باتنة: دعوة لتكوين التعاونيات والجمعيات النشطة في مجال المسرح الناطق بالأمازيغية

دعا مسرحيون ومهتمون بالفن الرابع، اليوم بباتنة، إلى ضرورة تكوين التعاونيات والجمعيات النشطة على المستوى الوطني في مجال المسرح الناطق بالأمازيغية.

وأبرز المتدخلون، في ندوة فكرية أقيمت بمسرح باتنة الجهوي حول "المسرح كفضاء للتواصل" و ذلك ضمن فعاليات المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الناطق بالأمازيغية في طبعته ال 11 الذي ينظم هذه السنة في الفترة من 3 الى 11 فبراير الجاري، أن هذه الجمعيات والتعاونيات في "حاجة ماسة إلى الاهتمام من خلال التكوين لاسيما وأن الكثير منها يتوفر على طاقات إبداعية وحققت نتائج ملموسة في الميدان سواء من حيث التمثيل أو الإخراج. "

وأوضح بالمناسبة الفنان المسرحي علي جبارة أن المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الناطق بالأمازيغية الذي تحتضنه سنويا مدينة باتنة  "فرصة سانحة لمعرفة هذه التعاونيات والجمعيات و الإطلاع عن قرب على إبداعاتها وإسهاماتها في مجال المسرح على الرغم من الإمكانات المنعدمة لغالبيتها".

وتطرق المتحدث إلى ضرورة دعم هذه الفرق المسرحية بالإمكانات انطلاقا من التكوين إلى غاية مساعدتها في توزيع عروضها والتعريف بها وطنيا من خلال صندوق دعم الإبداع التابع لوزارة الثقافة وكذا التكفل بها من طرف المسارح الجهوية لمساعدتها في المشاركة في التظاهرات والمهرجانات المسرحية.

من جهته استعرض المخرج والفنان المسرحي عبد القادر عزوز، من ولاية تمنراست، تجربة بعض الفرق المسرحية من ولايات الجنوب ومنها جمعية "صرخة الركح" من تمنراست التي غابت هذه السنة عن المهرجان بسبب قلة الإمكانات المادية رغم أنها كانت من بين المشاركين منذ انطلاق التظاهرة وقدمت فيها عروضا مميزة بشهادة الجمهور والمختصين في المجال .

وتحدث هذا الفنان عن حاجة التعاونيات والجمعيات النشطة في ميدان المسرح بصفة عامة والناطق بالأمازيغية خصوصا إلى التكوين لاسيما في المناطق التي لا توجد بها مسارح جهوية .

وأكد في هذا السياق محافظ المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الناطق بالأمازيغية سليم سهالي أن مشروعا حول تربص تكويني وطني لفائدة الجمعيات والتعاونيات النشطة في مجال أب الفنون قد قدمته محافظة المهرجان للوصاية في سنوات ماضية وأعيد تقديمه هذه السنة يهدف إلى تأطير هذه الفرق.

ويتضمن هذا المشروع تنظيم عدة ورشات منها الإخراج والكتابة المسرحية والسينوغرافيا وكذا التمثيل إلى جانب ورشة لتقريب متغيرات اللغة الأمازيغية ومنها الترقية والشاوية والمزابية وغيرها على أن يكون هذا التكوين على مراحل حسب ما ذكره المتحدث .

وتخلل هذه الندوة، التي استقطبت مثقفين ومهتمين بالمسرح وحتى بعض المتابعين من الجمهور للعروض، الحديث عن مسيرة المسرح بالجزائر قبل وبعد الاستقلال وتحديات العصر التي تواجه الفن الرابع ومنها السينما و وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى بعض الصعاب التي تعرقل الإنتاج والتوزيع في مجال المسرح في ظل قلة الدعم المادي للفرق وحتى التظاهرات الثقافية ككل.

وتتنافس 16 فرقة مسرحية من مختلف ولايات الوطن، منها 4 مسارح جهوية، على جوائز المهرجان الثقافي الوطني للمسرح الناطق بالأمازيغية في طبعته ال 11 الذي انطلق مساء الثالث من فبراير الجاري وسيختتم يوم الثلاثاء المقبل.