في لقاء نظم لهم اليوم بالعاصمة: مهنيو الفن السابع يدعون لتحرير الا بداع والنهوض بالقطاع

ابرز مهنيو الفن السابع،اليوم بالجزائر العاصمة، اهمية "حرية الابداع" بالنسبة للإنتاج الفني والثقافي في مجموعة الاقتراحات التي قدموها للنهوض بقطاع السينما في لقاء بمناسبة انشاء جمعية منتجي السينما الجزائريين .

و استعرض اعضاء جمعية منتجي السينما الجزائرية، التي تحمل شعار "معا لتطوير السينما"، خلال  اللقاء محاور تصور جديد لمستقبل القطاع الذي يعيش "وضعا مزريا" حسبهم مقترحين مجموعة من التدابير للنهوض بالسينما في مقدمتها الانتاج و التوزيع واستغلال القاعات و ايضا الترويج ودور التكوين في مختلف المهن المتعلقة بصناعة السينما.

و اكد بلقاسم حجاج، رئيس هذه الجمعية الحديثة، في تدخله الوضع الكارثي  للقطاع على جميع المستويات مما ادى -كما قال -بالمهنين من مخرجين و منتجين و تقنيين الى التفكير في انشاء هذه الجمعية كاطار "للدفاع عن المهنة و عن حقوق منهييها" .

و تطرق حجاج، في سياق حديثه، لعملية التموين التي تعد عاملا هاما في عملية صنع الفيلم  داعيا كل المهنيين المعنيين الى تنظيم انفسهم  لتطهير الميدان من الطفيليين.

و دعا من جهة اخرى الى تنويع التمويل باشراك اطراف اخرى مثل القنوات التلفزيونية التي يجب تقييد مساهمتها بدفاتر شروط  وانشاء صناديق جهوية للسينما تساهم عن طريقها السلطات المحلية  في هذه العملية .

ومن بين النقاط الاخرى التي اثيرت بشان التمويل مسالة تحسيس البنوك للمشاركة في التمويل و ايضا لتبسيط الاجراءات و كذا اسهام الشركات الكبرى في هذه العملية .

و تطرقت المخرجة ياسمين شويخ من جهتها الى ضرورة اعادة النظر في عملية تسيير" الفداتيك" (صندوق مساعدة فنون تقنيات وصناعة السينما) وتبني الشفافية في عمله مشددة على ضرورة عودة هذا الصندوق الى مهمته الاساسية وهي تشجيع  السينما من خلال تقديم الدعم للمنتجين المبادرين بالمشاريع على ان ترفع ميزانيته للمزيد من الدعم و تشجيع الانتاج .

و رافعت شويخ ايضا على تنظيم المهنة و حماية حقوق المهنيين و كذا انشاء جمعيات مهنية و نقابات تسمح للعاملين في هذا الحقل بتنظيم انفسهم و ضمان حقوقهم .

و في الجزء المتعلق بالتكوين اكد المخرج جعفر قاسم على اهمية التكوين بالنسبة لكل المهن السينمائية  وكذا بالنسبة للمنتجين والمشرفين على شبكة الاستغلال (القاعات ).

و قد نال موضوع التكوين قسطا هاما في تدخلات الحاضرين حيث تم التأكيد على تكوين التقنيين بالدرجة الأولى .

و دعا المتدخلون خلال اللقاء الى ضرورة اعادة المصالحة بين السينما والمجتمع خاصة في اوساط الأطفال من خلال حضور السينما في المدرسة سواء عبر العروض ومن خلال ادراج مواضيع و ايضا خلق تخصصات في فنون السينما بالجامعات .

كما التفتت الاقتراحات الى مهن اخرى تتعلق بالتوزيع واستغلال القاعات حيث طالب المتدخلون بتوفير تكوين لمسيري القاعات و انشاء معهد عالي كبير للسينما.

وبشان مسالة التوزيع شدد المخرج و المنتج لطفي بوشوشي على ضرورة النهوض بشبكة التوزيع اي القاعات و منح استغلالها للمهنيين مع تخصيص برنامج تكويني لمسيري القاعات .

و من بين الاقتراحات التي قدمت بالمناسبة فسح المجال لاستديوهات التصوير الاجنبية للحضور مع متابعة العملية والاستفادة من إجابياتها ماديا و ترويجيا.

و شدد مهنيو الفن السابع ايضا على اهمية حضور السينما الجزائرية في الخارج من خلال المهرجانات وايضا توزيعها بالصالات بالخارجية على ان تكون تلك الافلام ذات نوعية .