ملحمة الاتحاد الإسلامي الوهراني،كتاب جديد حول عميد أندية كرة القدم بوهران

بعد عمله السابق "ملحمة كرة القدم الجزائرية"، الذي نشر في عام 2010 بالإضافة إلى مجلدين عن كرة القدم الوهرانية (ملحمة الباهية 1 والباهية 2)، شرع لحسن بلاحوسين في كتابة تاريخ نوادي وهران.

أول أعماله في هذا المجال كرسه لعميد الأندية الوهرانية أي الاتحاد الرياضي الإسلامي لمدينة وهران، من خلال كتاب "كانت ذات مرة الملحمة الاتحادية'' والذي عالج من خلاله تاريخ هذا النادي العريق في الفترة ما بين 1926 و2020، حيث يعتبر هذا العمل --حسب صاحبه-- لوحة تاريخية على عميد الأندية الوهرانية بمناسبة عيد ميلاده الرابع والتسعين والذي سيتم الاحتفال به يوم الأحد القادم.

وأكد مؤلف الكتاب أن هذا العمل "الضخم تطلب سنوات من البحث وفحص دقيق يضمن صحة الأحداث التي ميزت المراحل التاريخية الطويلة لهذا النادي ذي البعد الوطني قبل كل شيء".

وواصل يقول : "تم الاستيلاء على أراضيهم واستغلالهم بدون رحمة من قبل الاستعمار الفرنسي، ومع ذلك تمكن الجزائريون بفضل كرة القدم، التي لها جذور عريقة بوهران، في نهاية القرن التاسع عشر من التعبير عن أنفسهم واسترجاع جزء كبير من كرامتهم".

ويعد هذا الكتاب وسيلة لإعادة الاعتبار لنادي الاتحاد الرياضي الإسلامي لمدينة وهران الذي "طاله النسيان"، وفق المؤلف الذي أشار الى اعتماد نفس النهج المطبق في الأعمال السابقة مبرزا أن النادي "الأسود والأبيض" الذي ولد في ''الطحطاحة'' بقلب وهران كان أول من كافح من خلال كرة القدم والفكر ضد شرور الاستعمار.

وتابع : "هذه الجدارية الخاصة بكرة القدم الوهرانية مهداة للجيل القديم العاشق لهذه اللعبة لتذكيرهم بلحظات الفرح والبهجة التي لا تنسى التي صنعتها بالأمس هذه الرياضة الشهيرة وكذلك للشباب من أجل الذاكرة التاريخية حتى لا ينسى أحد"، مؤكدا أنه عالج تاريخ النادي من خلال فترتين متميزتين وهما الفترة الاستعمارية وفترة ما بعد الاستقلال.

ومن المقرر تقديم هذا الكتاب غدا السبت على مستوى مقر بلدية وهران، حيث سيعرض مؤلفه بالمناسبة زهاء مائة صورة للفرق والشخصيات البارزة للأندية الوهرانية, وبطبيعة الحال فإن شرف الافتتاح سيعود للاتحاد الاسلامي الوهراني.

وعلل لحسن بلاحوسين ذلك بأن الأمر يتعلق بأول نادي لكرة القدم تأسس بوهران، ما يجعله يستحق بأن يكون أول ناد يكتب تاريخه "كي يعرف الشباب أنه كان في الماضي رواد شجعان متحمسون بإيمان لا يتزعزع, استخدموا كرة القدم بذكاء كرادع ضد "الحقرة" التي مارسها النظام الاستعماري الفرنسي ضد الشعب الجزائري".

كما وعد ذات المتحدث بأن يبدأ في كتابة "ملاحم" أخرى للأندية الوهرانية الثورية الأخرى، وهو أقل ما يقدم لها بعدما ساهمت على طريقتها الخاصة في الصحوة الوطنية إبان الحقبة الاستعمارية.