رغم منعه من العرض في الجزائر: فيلم " بابيشا" لمونيا مدور يصنع الحدث في الحفل ال45 لجوائز السيزار

حاز فيلم "بابيشا" للمخرجة مونيا مدور على جائزة السيزار لاول فيلم طويل فيما نالت  بطلته الا وهي لينة خوذري على جائزة السيزار لافضل ممثلة واعدة وذلك سهرة اليوم خلال الحفلال45 لجوائز السيزار.

ويستعرض فيلم "بابيشا" لمونية مدور، الذي تجسد دور البطولة فيه لينا خوذري، جزءا مؤلما من تطرف وإرهاب التسعينيات.

حيث تمثل فيه الممثلة الصاعدة لينا خوذري دور الشابة الجزائرية القوية، التي ترفض الخضوع لتهديدات المتشددين والخنوع للوصاية الذكورية، فقد شكلت التسعينيات حقبة صعبة في تاريخ الجزائر الحديث، تعرف بالعشرية السوداء، بسبب جرائم الإرهاب في ظرف اختلط فيه السياسي بالديني، وحاولت فيه أعداء النور أسلوبهم في الحياة على الآخرين.

تدور أحداث الفيلم حول شابات جزائريات يتابعن دراستهن في الجامعة بالعاصمة، بشكل لا يفرضن على أنفسهن أي قيد من القيود المجتمعية المعتادة في المجتمعات العربية. شابات يعشن الحياة بكل ما يملكن من طاقة، ويظهرن حماسا كبيرا لقضم المزيد منها كلما أتيحت لهن الفرصة لذلك، وفي وقت من الأوقات بدأن يشعرن بتصاعد الضغط عليهن من قبل إسلاميين متشددين أصبحوا يعلقون ملصقات تدعو إلى ارتداء النقاب، بل شكلوا عصابات تلعب دور «الشرطة الدينية» في الجامعة. ويظهر أحد المشاهد مجموعة منها، عناصرها تتكون من نساء منقبات، تقتحم غرفة نجمة التي كانت بصحبة صديقاتها وتطالبها بارتداء الحجاب والصلاة، اغتيال ليندا أثر كثيرا على نفسية نجمة أو «بابيشا»، وأفسد شهيتها للمستقبل، فقررت أن تتخلى عن حلمها، الذي ظل يسكنها طيلة الفيلم، وهو تنظيم عرض لفساتين تخيطها بأكملها انطلاقا من «الحايك»، إلا أن إصرار صديقاتها دفعها للتراجع، والمضي قدما مجددا في تنفيذ الفكرة على أرض الواقع، لم يكن من السهل على «بابيشا» وصديقاتها إقناع مديرة الحي الجامعي بتنظيم العرض. الوضع أصبح خطيرا، بالنسبة للمديرة، ولم يعد هناك مجال لتنظيم مثل هذه الأنشطة بين أسوار الجامعة. لكن نجمة ومجموعتها نجحت في إقناعها بتنظيمه، إلا أنه كان هدفا لهجوم مسلح، نجت فيه نجمة من الموت.

و لينا خوذري ممثلة سينمائية فرنسية-جزائرية،  من مواليد الجزائر عام 1992، والدها الصحافي في التلفزيون الجزائري السابق رابح خوذري ووالدتها مدرسة كمان انتقلت  العائلة  متوجهة  إلى أوبيرفيلير عقب الاحداث الماساوية التي شهدتها الجزائر في لتسعينات، اين تحصلت على درجة البكالوريوس ثم على درجة البكالوريوس في الفنون المسرحية قبل قبولها في المسرح الوطني في ستراسبورغ

بدات مشوارها الفني في عام2014  حيث شاركت في فيلم "السعداء" للمخرجة الجزائرية صوفيا جاما، وهو إنتاج مشترك جزائري-بلجيكي، الذي مكنها من افتكاك جائزة "أوريزونتي" لأفضل ممثلة في مهرجان البندقية السينمائي الدولي السابع والسبعين.

وقد سبق للفيلم، الذي يبقى ممنوع من العرض في الجزائر رغم تالقه في المهرجانات بقرار من وزارة الثقافة صدر في 21 سبتمبر الماضي ،  ان توج بأكثر من جائزة في مهرجان "انغوليم للفيلم الفرانكوفوني" بفرنسا، وأفضل فيلم بمهرجان الجونة السينمائي بمصر، وعرض في فئة "نظرة ما" بالدورة الأخيرة لمهرجان "كان" السينمائي.

المصدر:نوافذ ثقافية