صالح بلعيد: نحو إصدار موسوعتين علميتين جديدتين حول الجزائر وأعلامها

صرح رئيس المجلس الأعلى للغة العربية صالح بلعيد،اليوم بمعسكر،أنه يتم حاليا التحضير لإصدار موسوعتين علميتين باللغة العربية ستكونان جاهزتين قبل نهاية 2020.

وذكر صالح بلعيد، في تصريح للصحافة على هامش الملتقى الوطني حول "اللغة العربية وبرامج الذكاء الاصطناعي" الذي نظمه مخبر اللسانيات العربية وتحليل النصوص بجامعة مصطفى اسطمبولي بمعسكر بالتعاون مع المجلس الأعلى للغة العربية، أن هيئته شرعت في إعداد "موسوعة الجزائر" العلمية التي تضم 4 مجلدات سيتناول أحدها "أعلام الجزائر" والذي "سيكون جاهزا بمناسبة إحياء ذكرى 1 نوفمبر القادم".

وأضاف أن الموسوعة العلمية الثانية ستتمحور حول "ألفاظ الحياة اليومية بالجزائر" و التي ستتضمن 53 ألف لفظ أين ستكون جاهزة قبل نهاية السنة الجارية, مبرزا أن هاذين الإصدارين يجسدان في إطار برنامج علمي طويل المدى للمجلس الأعلى للغة العربية.

وأشار صالح بلعيد في سياق متصل إلى أن هيئته  قامت في الآونة الأخيرة بإعداد و إصدار معاجم صغيرة "للألفاظ الوظيفية" التي تسمح بتعلم "الألفاظ الأساسية" للتعامل اليومي, لا سيما لفائدة الأجانب وذلك في مختلف مجالات الحياة العامة على غرار المساحات التجارية ووسائل النقل وغيرها.

وقال أيضا أن التعاون المثمر بين المجلس وعدد من الهيئات الوطنية والوزارات "سمح بالتكفل ببعض الانشغالات الأساسية للمواطنين الرامية إلى تطوير استعمالات اللغة العربية وترقيتها في مختلف المعاملات, منها وضع تطبيق خوارزمي على الحاسوب بالتعاون مع وزارة الداخلية والجماعات المحلية وهو النظام الذي يسمح بتصحيح الأخطاء في الأسماء الجزائرية عند إصدار الوثائق البيومترية المتنوعة".

وعلى صعيد آخر أكد صالح بلعيد إلى أن "دعوة المجلس الأعلى للغة العربية بشأن تعزيز استعمالها لا تعني الانغلاق على اللغة العربية وحدها في التعليم والعمل والحياة اليومية, و إنما   تعني منحها المكانة التي تستحقها في التعليم بمنحها الحصرية في التعليم الابتدائي مع إدخال لغة أجنبية في المرحلة المتوسطة يختارها ولي التلميذ مع تدريس أغلب المواد في الجامعة باللغة العربية مع فتح المجال للغات الأجنبية في تعليم بعض المواد دون حصرها في لغة أجنبية واحدة".

ومن جانبه أبرز مدير مخبر اللسانيات العربية و تحليل النصوص حبيب بوزوادة, في كلمة خلال افتتاح هذا اللقاء الذي يدوم يومين, أهمية القضايا التي يناقشها محور الملتقى لا سيما وأنها تتعلق برقمنة اللغة العربية وجعلها من اللغات التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي في التدريس والتعليم والترفيه والترجمة وغيرها.

وبرمجت 48 مداخلة لأساتذة وباحثين جزائريين من داخل وخارج الوطن تتناول دور تطبيقات الذكاء الاصطناعي في توسيع مجال استخدام اللغة العربية في الجزائر والخارج وزيادة المحتوى باللغة العربية في شبكات التواصل الاجتماعي ومواقع الأنترنيت.