البليدة: "حفل بهيج" استذكارا لمسار عميد الأغنية الشعبية, رشيد نوني

استذكرت مدينة البليدة أمسية امس، في حفل بهيج احتضنه المركز الثقافي "عمر خداوي"، المسار الفني لأحد أعمدة الفن الشعبي المرحوم "محمد نوني" المدعو "رشيد" حضره محبوه وأصدقاؤه من الأسرة الفنية وعائلته وجمهور مولع بأغانيه وقصائده الرائدة.

وعرف الحفل، الذي بادرت إلى تنظيمه مديرية الثقافة المحلية وتحت رعاية الولاية، حضور وجوه فنية معروفة على غرار عبد المجيد مسكود ،عبد الرحمن قبي و محمد معطار، المدعو سيدي الكبير، المولع بفن المرحوم والذي أمتع الحضور بأغاني و قصائد المرحوم.

وأوضح مدير الثقافة الحاج مسحوب، في تصريح لـ/وأج، أن "هذه الالتفاتة ما هي إلا عرفانا وتقديرا لروح الفنان الذي أدى أكثر من 600 قصيدة للشيخ المغراوي وسيدي لخضر بن مخلوف", كما أنها تندرج ضمن سلسلة التكريمات التي باشرتها المديرية في الآونة الأخيرة لأعمدة الفن بالبليدة التي لا تزال أعمالها خالدة إلى يومنا هذا منذ رحيلها منذ أمد بعيد, على غرار تكريم عميد الأغنية الملتزمة, عبد الرحمن عزيز, من خلال تنظيم أيام الأغنية الوطنية الملتزمة وذكرى وفاة الفنان القدير عمر طايان وتكريم الفنانة سلوى.

وأثنى العديد من أقارب الفنان ورفقاء دربه ممن حضروا هذا الحفل عن الخصال الحميدة التي كان يتسم بها الفقيد من تواضع شديد وحبه الكبير للفن الذي لم يبخل به قط عن المعوزين حيث كان يلبي دعوات كل من يدعوه لإحياء عرس أو وليمة مجانا.

كما كان الفقيد، حسب شهادات أقاربه، متبرعا دائما بدمه و الذي كان لا يبخل به كذلك حيال المرضى بالمستشفيات.

واستذكر الفنان عبد المجيد مسكود، الذي حضر التكريم رغم صحته المتدهورة، بتأثر كبير ذكرياته مع الفقيد حيث أكد لـ/وأج أنه كان شديد التواضع و كان "فنانا من طينة الكبار".

من جهته ذكر الفنان عبد الرحمن قبي أن المرحوم كان نموذجا للفنان الأصيل ومحبوبا لدى جمهوره وحتى من الأجيال الصاعدة التي عرفته فقط من أغانيه.

أما ابنه الوحيد سفيان،الذي حضر الحفل، فقد أثنى مطولا على هذه الالتفاتة للسلطات المحلية والتي من شأنها استذكار خصال وفن الفقيد رغم رحيله عن الساحة الفنية بعد 21 سنة.

وتهدف هذه المبادرة، حسب القائمين عليها، علاوة على استذكار الفنان، فتح المجال للشباب الهاوي للاستلهام من رصيده الكبير و تثمين الموروث الثقافي الذي تركه الفقيد حتى يكون ضمن الموسوعة الثقافية الجزائرية, فيما تسعى السلطات المحلية تخليد اسم الفنان من خلال أحد المنشآت الثقافية بالولاية, حسب تصريح مدير الثقافة.

ولد المرحوم محمد نوني سنة 1943 بمدينة البليدة ومن أشهر أغانيه "عويشة" و "الحراز" و "البليدة النايحة" وغيرها والتي تغنى بها في العديد من المدن الجزائرية وكذا خارج الوطن تلبية لرغبة جمهوره العريض وتوفي في 2 مارس من سنة 1999 بسبب مرض عضال.