الفنانة ناريمان غلام الله تكشف عن أعمال فنية متميزة و متنوعة

استضافت الوكالة الوطنية للإشعاع الثقافي الفنانة التشكيلية ناريمان غلام الله في عرض افتراضي لنماذج من لوحاتها المميزة و إعطاء لمحة عن طريقة عملها وعلاقتها الوجدانية مع الرسم و مع مواضيع لوحاتها المتنوعة و ذلك في إطار الأنشطة الثقافية الفنية التي تقوم بها الوكالة بتقنية التواصل عن بعد لكسر الجمود الذي فرضته وضعية الوباء.

يكتشف مشاهد الفيديو، الذي بثته الوكالة على الفايسبوك الاربعاء و يتواصل لمدة اسبوع، الريشة الجميلة لهذه الفنانة الشابة و هي  تقوم بالروتوشات على إحدى لوحاتها الجديدة التي تجسد صورة طفل بزي تقليدي سيطرت عليها الألوان الزاهية.

وتتحدث الفنانة في هذا الفيديو بكثير من الرومانسية عن  طريقتها في العمل وعلاقتها بالفن التشكيلي وقبل الشروع في تفاصيل عملها قدمت ناريمان نبذة عن مسارها العلمي  الذي أوصلها في نهاية المطاف الى عالم الفن التشكيلي.

تحمل الفنانة شهادة مهندس في علم المحيطات و لها دبلوم عال في علم التسيير لكنها حطت في النهاية في عالم الفن التشكيلي لانها كانت منذ الصغر روح فنانة خاصة وان والدها كان رساما و مارست في البداية فن  تصميم الأزياء الى جانب بعض الرسومات .

ولكن بعد  ان قررت جعل اعمالها مرئية و اخراجها  امن الورشة الى الجمهور العريض اختارت تحصين ذلك بفترة دراسة كطالبة حرة في مدرسة الفنون الجميلة للتحكم اكثر في تفنية  الرسم.

كانت في اول مشوارها تستلهم رسوماتها من صورقديمة  بالأبيض و الأسود و أكدت ان المشاعر بالنسبة لها هي اهم عامل في التعامل مع الرسم اضافة الى المحيط المباشر الذي تسلهم منه اعمالها.

و أضافت قائلة "عندما يلهمني  شيء معين اقوم بتحييده و ابعاده عن محيطه السردي لاستحوذ عليه.

للفنانة علاقة خاصة بالبورتري لانها ترى ان نظرة صاحبها عبارة "عن مرآة الروح "و هي صادقة. وصرحت الفنانة انها تحرص دائما على اصطحاب اعمالها بالكلمات لتمريرالرسالة و العاطفة التي تنبعث منها للمتلقي.

و تظهر مجموعة اللوحات التي تعاقبت خلال البث دقة وتميز ريشة الفنانة كما يظهر ذلك في الأعمال التي خصصت للمرأة و العالم الداخلي لبيتها و ذلك من خلال استرجاع لذاكرة ايام خلت حين كانت للمرأة العاصمية علاقة حميمة مع المكان .و يظهر ذالك في اللوحات التي تصور الحياة اليومية في البيوت الجزائرية بديكورها المتألق و محتوياته الجميلة (تحف و افرشة و أواني) والتي تنافس صاحبة البيت في أناقتها.

و استخدمت الفنانة الوان مختلفة للتعبير على مشاعر شخوصها في بورتيهات خصصت للنساء و الاطفال مع التاكيد على أصالة و جمالية اللباس التقليدي.

في المجموعة التي خصصتها لموضوع الأحذية أبرزت ناريمان البعد الزمني من خلال شكل و وضعية الحذاء الذي يرمز الى التنقل والاسفار احيانا و كذا الحالة الاجتماعية و المهنية . اما في موضوع الحقائب فقد قدمت الفنانة لوحات متنوعة تتراوح بين الحقيبة الواحدة المفتوحة التي استولت على كل مساحة اللوحة و قديرمز هذا العمل للماضي و الذكريات او للرحيل ،و حقائب مرافقة لاصحابها في السراء و الضراء .و ايضا  لوحة اخرى تراكمت فيها الحقائب المختلفة الالوان و الأشكال و التي تعطي انطباع الفوضى و السرعة.

كما عبرت الفنانة في اللوحات التي رسمت فيها  الكراسي و الارائكة المهترئة من ثقل ما تعاقب عليها من هموم و أسرار الذين غادروا.

ولم يكن الحاضر بعيدا عن اهتمامات الفنانة التي عرضت أعمال او رسومات تجسد حضور المرأة و انشغالها بما يجري حولها  كما في اللوحات التي تظهر مرأة تحمل كمامة للاحتراز من الوباء  و أخرى منشغلة بخياطة الكمامات في اشارة لاهمية المساهمة و التوعية  من جل  الحد من انتشار فيروس كورونا.