الأزمات تلاحق الدورة الـ42 لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي.. وأنباء عن التأجيل

على قدم وساق، يواصل مهرجان القاهرة السينمائى الدولى التحضير لدورته الـ42 المقررة إقامتها في الفترة من 19 إلى 28 نوفمبر المقبل، وبرغم من ذلك لم تتمكن إدارة المهرجان الانتهاء من كل التفاصيل الخاصة بالمهرجان، ما تسبب في التفكير في تأجيل المهرجان لشهر ديسمبر المقبل، خاصة أن تلك الدورة مرت بالعديد من الأزمات بدأت بانتشار فيروس كورونا حول العالم، والذى أثر على صناعة السينما، وأعاق حركة الطيران بين الدول، ليهدد بتخفيض نسبة حضور الأجانب، وسط إجراءات احترازية مكثفة.

ووسط الأعمال السينمائية القليلة التى تم إنتاجها خلال العام، نجد أن الأمر أصبح أكثر صعوبة على القاهرة السينمائى في ظل وجود مهرجان الجونة السينمائى ودورته الرابعة المقررة إقامتها في الفترة من 23 إلى 30 أكتوبر المقبل، حيث استطاع المهرجان اقتناص أفضل الأفلام المشاركة في المهرجانات الكبرى، وآخرها مهرجان فينسيا وصندانس، والذى اختير منه 11 عملا سينمائيا من الأفلام المشاركة، وهي: «الصبى صائد الحيتان» (روسيا، بولندا، بلجيكا) والذى يشارك في مسابقة الأفلام الروائية الطويلة هذا العام، من إخراج فيليب يوريف، وعُرض عالميًا لأول مرة في الدورة الـ17 لأيام فينسيا السينمائية المُقامة على هامش الدورة الـ77 لمهرجان فينسيا السينمائي، حيث فاز بجائزة الإخراج جى دى إيه. وقصة الفيلم تدور حول شاب تعلق قلبه بفتاة رأها على شبكة الإنترنت ورحلته المحفوفة بالمصاعب من أجل مقابلتها في الواقع.

احتضار

كما يُعرض خلال الدورة المقبلة بمهرجان الجونة أيضًا، فيلم «احتضار» (أذربيجان، المكسيك) لهلال بيداروف، الذى شارك في المسابقة الرسمية للدورة الـ77 لمهرجان فينسيا. الفيلم يحكى قصة حب دافود، الشاب الذى يحاول لقاء عائلته «الحقيقية»، على مدى يوم، يشهد سلسلة من الحوادث الغريبة، يفضى بعضها إلى موت بشر أو تكشف عن سرديات غامضة.

كما ينضم «إلى أين تذهبين يا عايدة؟» (البوسنة والهرسك، النمسا، رومانيا، هولندا، ألمانيا، بولندا، فرنسا، النرويج)، إلى الأفلام المنتقاة للعرض في الجونة، بعد عرضه عالميًا لأول مرة في الدورة الـ77 لمهرجان فينسيا السينمائي، وفيه تعرض مخرجته البوسنية ياسميلا زبانيتش، الناجية من الحرب، تجربتها الإنسانية مع مترجمة الأمم المتحدة عايدة، وكفاحها المرير لإنقاد عائلتها من الموت على أيدى الجنود الصرب لحظة دخولهم بلدتها.

إضافة إلى ذلك، يشارك «صائدو الكمأ» (إيطاليا، الولايات المتحدة الأمريكية، اليونان) لمايكل دويك وجريجورى كيرشاو في مسابقة الأفلام الوثائقية الطويلة، ويصور الفيلم مجموعة من رجال كبار في السن، يبحثون عن نوع نادر من فطر ألبا الأبيض في غابات بيدمونت الإيطالية. في الفيلم احتفاء بالشغف البشرى لمجتمع طواه الزمن. شارك الفيلم في قسم السينما العالمية الوثائقية في مهرجان صندانس السينمائى 2020.

وضمن قسم الاختيار الرسمى خارج المسابقة، الذى يعرض أعمالًا مميزة روائية ووثائقية فازت بجوائز عالمية مرموقة، يعرض المهرجان فيلم المخرجة آنا روشا دى سوسا «استمع» (المملكة المتحدة، البرتغال). يجسد الفيلم معركة الآباء اللاجئين ضد القوانين المتعسفة في بريطانيا، لحماية أطفالهم وعوائلهم من احتمالات التشتت. عُرض الفيلم عالميًا لأول مرة في مسابقة آفاق (أوريزونتي) في الدورة الـ77 لمهرجان فينيسيا السينمائي، حيث فاز بجائزة أسد المستقبل لأفضل أول فيلم وجائزة لجنة تحكيم مسابقة آفاق الخاصة.

تحفة أخرى تنضم إلى برنامج هذا العام، «ماتادورى المذعور» (شيلي، الأرجنتين، المكسيك) لرودريجو سيبولفيدا أورزوا. الفيلم مبنى على رواية لبيدرو ليمبيل الروائى التشيلى الشهير، وعُرض عالميًا لأول مرة في الدورة الـ17 لأيام فينسيا السينمائية. قصة الفيلم تصور اكتشاف الشغف الكامن في خضم الثورة، مازجة ما بين التأملات السياسية وقصة حب مثلية.

ومن فرنسا، يشارك «الضربة القوية» لإيمانويل كوركول، الذى يحكى قصة ممثل مفتون بالمسرح يقوم بعمل ورشة تمثيل مسرحية داخل سجن فرنسي. يجلب مجموعة متنوعة من المساجين، ليقدموا عرضًا مبنيًا على نص مسرحية «في انتظار جودو» لصامويل بيكيت. الفيلم أدرج ضمن الاختيارات الرسمية لمهرجان كانّ 2020.

أما فيلم افتتاح الدورة الـ77 لمهرجان فينسيا السينمائي، «الروابط» (إيطاليا) لدانييل لوكيتي، فينضم أيضا إلى دورة مهرجان الجونة القادمة، حيث يتعرض الفيلم لمفاهيم الولاء والخيانة والحقد والذنب، من خلال قصة تبدأ في ثمانينيات القرن الماضي، لكنها لا تزال تؤثر على عالم أبطالها حتى اليوم.

كما يُعرض أيضًا، فيلم جيا كوبولا الأحدث: «تيار» (الولايات المتحدة الأمريكية)، وهو من بطولة أندرو جارفيلد ومايا هوك ونات وولف وجاسون شفارتزمان. عُرض الفيلم عالميًا لأول مرة في الدورة الـ77 لمهرجان فينسيا السينمائى الدولي، ويتعرض لتأثير منصات التواصل الاجتماعي وأشكال التواصل الحديثة على نفسيات البشر.

ومن اليابان، يأتى فيلم «الأمهات الحقيقيات» لنعومى كاواسى إلى البرنامج. الفيلم شارك في اختيارات مهرجان كان الرسمية، كما عُرض في قسم العروض الخاصة في الدورة الـ45 لمهرجان تورنتو السينمائى الدولي. يستكشف الفيلم، المبنى على رواية للكاتبة اليابانية ميزوكى تسوجيمورا، التجارب غير العادية لامرأة وطفلها المُتبنى، حين تتواصل معها أم الطفل البيولوجية.

وأخيرًا، انضم «بداية» (جورجيا، فرنسا) إلى برنامج مهرجان الجونة، وهو الفيلم الطويل الأول لديا كولومبيشفيلي. الفيلم كان من بين اختيارات مهرجان كانّ الرسمية هذا العام، كما عُرض في قسم اكتشافات في الدورة الـ45 لمهرجان تورنتو السينمائى الدولي. يتمحور الفيلم حول الشابة يانا، من شهود يهوه، تُصدم أثناء إرساليتها بإقدام مجموعة من المحليين الغاضبين على إحراق مكان عبادتها.

حظر تجول

أما القاهرة السينمائي، فلم يعلن حتى الآن إلا عن الفيلم المصرى المشارك في المسابقة الدولية وهو «حظر تجول» للمخرج أمير رمسيس، وذلك في عرضه العالمى الأول.

الفيلم تدور أحداثه في إحدى ليالى خريف 2013 خلال فترة حظر التجول في مصر، حول (فاتن) التى تخرج من السجن بعد 20 عاما لتجد ابنتها (ليلى) غير قادرة على تجاوز الماضى والعفو عنها، وليس في ذهنها سوى أن والدتها قتلت والدها، في مقابل رفض تام من (فاتن) للإفصاح عن سبب الجريمة، مما يضع الابنة في صراعٍ بين عقلها الرافض للأم وقلبها الذى يميل لها تدريجيا.

تكريم وحيد حامد

كذلك من المقرر تكريم الكاتب والسيناريست المصرى الكبير وحيد حامد، بجائزة «الهرم الذهبى التقديرية» لإنجاز العمر، وذلك تقديرًا لمسيرته المهنية الممتدة لأكثر من خمسة عقود، قدم خلالها للجمهور المصرى والعربي، أكثر من 40 فيلما، ونحو 30 مسلسلا تلفزيونيا وإذاعيا، استطاع معظمها أن يجمع بين النجاح الجماهيرى والنقدي، فحصدت الجوائز في أبرز المهرجانات محليا ودوليا، واختير منها فيلمين في قائمة أفضل مائة فيلم في تاريخ السينما المصرية بالقرن العشرين هما؛ «اللعب مع الكبار» إخراج شريف عرفة، و»البريء» إخراج عاطف الطيب، وذلك في استفتاء شارك فيه العديد من النقاد المصريين، تحت إشراف الكاتب الراحل سعد الدين وهبة، الرئيس الأسبق لـ«القاهرة السينمائي»، خلال الدورة 20 من تاريخ المهرجان.

وأيضا كشف ملتقى القاهرة السينمائى عن القائمة النهائية لمشروعات الأفلام المشاركة في نسخته السابعة، وتضم القائمة، 15 مشروعًا، تنوعت بين الروائى والوثائقي، في مرحلتى التطوير وما بعد الإنتاج، وقع الاختيار عليها من أصل 105 مشروعات تقدمت إلى «الملتقى» هذا العام من 12 دولة عربية، وتم فحصها بعناية من لجنة متخصصة تضم عددا من الخبراء في صناعة السينما.

ففى مرحلة التطوير، وقع الاختيار على مشاركة 7 أفلام روائية، من بينها 4 مصرية، هي؛ «أسطورة زينب ونوح» إخراج يسرى نصر الله، و«فطار وغدا وعشا» إخراج محمد سمير، و«سنو وايت» إخراج تغريد أبو الحسن، و«I can hear your Voice Still» إخراج سامح علاء، بالإضافة إلى «مرور» إخراج عمرو على، من سوريا، و»Scheherazade Goes Silent» إخراج أميرة دياب من (فلسطين، الأردن)، و«Fog» إخراج رُبى عطية، من (العراق، لبنان).

بينما في مرحلة ما بعد الإنتاج يشارك في «الملتقى» فيلما روائيا واحدا هو «الزقاق» إخراج باسل غندور، من (الأردن ومصر والسعودية).

أما قائمة مشروعات الأفلام الوثائقية، فيشارك في مرحلة التطوير، 4 أفلام هي؛ «بنات ألفة» إخراج كوثر بن هنية، من (تونس وفرنسا)، و«إحكلهم عنا» إخراج راند بيروتي، من (الأردن، ألمانيا)، و»قيصر» إخراج وداد شفاقوج، من (الأردن، أمريكا)، و«Flying Like a Bird» إخراج المهدى ليوبي، من (المغرب وفرنسا).

بينما تشارك في مرحلة ما بعد الإنتاج ثلاثة أفلام وثائقية، هي؛ «قبل آخر صورة»، إخراج آية الله يوسف من (مصر)، و«جمال العراق الخفي» إخراج سهيم عمر، من (العراق، بلجيكا، فرنسا)، و«عارض الأفلام الأخير» إخراج أليكس بكرى من (فلسطين، ألمانيا).