مهرجان السينما لحقوق الإنسان'' : ابراز الحقائق الدامغة حول المركز القانوني للصحراء الغربية

خصصت اللجنة المشرفة على الطبعة الـ7 لمهرجان السينما لحقوق الإنسان المنظم هذه السنة في مقاطعة "تيسنيو" لسويسرية ، يوما كاملا من فعاليات المهرجان للقضية الصحراوية ، تاريخها وتطوراتها ، حيث تم ابراز الحقائق الدامغة حول المركز القانوني للصحراء الغربية بصفتها اقليما محتلا ، كما تم تناول خطة التسوية الأممية-الإفريقية وسبل الدفع بها نحو إيجاد حل نهائي عادل لهذه القضية.

واستنادا لما اوردته وكالة الانباء الصحراوية (واص) ، فان اليوم المخصص للقضية الصحراوية كان حافلا بالعديد من النشاطات ، من بينها عرض افلام وثائقية تسلط الضوء على مختلف جوانب القضية ، كما نظم نقاش مفتوح مع الجمهور و طاولات مستديرة نشطتها ممثلة جبهة البوليساريو بسويسرا ولدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، أميمة عبد السلام، وخبراء في القانون ومدافعون عن حقوق الإنسان وشخصيات دولية هامة على غرار ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في الصحراء الغربية ورئيس بعثة المينورسو سابقا، فرانشيسكو باستاغلي، إضافة لممثل رابطة القانونيين الأمريكيين ومجموعة جنيف للمنظمات من أجل دعم وتعزيز حقوق الإنسان في الصحراء الغربية والسيدة جوليا أولمي مديرة المشاريع في اللجنة الدولية لتنمية الشعوب.

وركز النقاش المفتوح على كيفية تفادي عودة المواجهة العسكرية إلى الصحراء الغربية من جديد، والدور الممكن أن تلعبه الدبلوماسية من أجل الدفع بخطة التسوية الأممية-الإفريقية نحو إيجاد حل نهائي عادل لهذه للقضية الصحراوية وغيرها من القضايا الدولية يتماشى مع الشرعية الدولية ومبادئ ومقاصد ميثاق منظمة الأمم المتحدة، حسب ما ذكرته وكالة الأنباء الصحراوية.

كما كان الحدث، فرصة لاطلاع الجمهور على مجموعة من الحقائق الدامغة حول المركز القانوني للصحراء الغربية، بصفته إقليما غير مستقل ولا يتملك المغرب أية سيادة عليه كما هو مؤكد في العديد من القرارات، سواء منها الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية أو قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن التي أكدت على حق الشعب الصحراوي في تقرير المصير وبأن تواجد المغرب على أجزاء من أراضي الصحراء الغربية يعد احتلالا عسكريا غير شرعي.

ومن جهة أخرى تطرق النقاش إلى الوضع المزري في الأجزاء التي يحتلها المغرب من الصحراء الغربية في ظل غياب آلية أممية مستقلة لمراقبة حقوق الإنسان وعدم احترام اتفاقية جنيف الرابعة، وكذا مدى تأثير استمرار هذا النزاع، دون إيجاد حل، على وضعية المدنيين الصحراويين وحقوقهم الأساسية.

وفي تصريح لوسائل الإعلام الصحراوية ، قالت ممثلة الجبهة في سويسرا ولدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، أميمة عبد السلام، أن المشاركة في هذا الحدث السنوي الهام يساهم بشكل كبير في رفع مستوى الوعي بالقضية الصحراوية أخر مستعمرة في إفريقيا وحق شعبها في تقرير المصير والاستقلال.

واضافت ان المهرجان مناسبة أيضا لتسليط الضوء على ما آلت إليه وضعية الشعب الصحراوي سواء في مخيمات اللاجئين أو في المناطق المحتلة بسبب فشل الأمم المتحدة على مدار أربعة عقود ونيف من عمر النزاع في فرض تنفيذ قراراتها الخاصة بتصفية الاستعمار من الإقليم.