"الصين بعيون هاشمي عامر" معرض للفنان هاشمي عامر بقصر الثقافة

افتتح امس  برواق باية بقصر الثقافة بالجزائر معرض للفنان التشكيلي هاشمي عامر بعنوان " الصين بعيون هاشمي عامر " جسد فيه ذكريات اسفاره الى الصين من خلال لوحات فنية رصد فيها خصوصيات و حضارة وانجازات بلد و كرم واحاسيس شعب .

وقد لخص الفنان هاشمي عامر عبر60 لوحة تشكيلية انجزها بتقنية الرسومات التخطيطية و ايضا بطريقة الالوان المائية تجربتين ثريتين اثناء سفريات قادته الى الصين الاولى بين 1985 و 1986  حيث قضى ثلاث سنوات في أكاديمية الفنون الطبيعية ببكين و الثانية في 2012 حيث  شارك في ورشات الفنانين العرب .

استطاع الفنان ان ينقل تلك التجربة و الاحاسيس من خلال لوحاته التي سلطت الضوء على المعالم السياحية و المعابد و البنايات الجميلة التي ترمز الى عراقة الفن المعماري الصيني وجمالياته المنفردة  و ايضا الحدائق الخلابة و المناظر الطبيعية الساحرة لهذا البلد.

و ركز الفنان في اعماله على التراث الصيني القديم المدرج ضمن التراث العالمي. و من بين تلك المعالم "معبد السماء "و ببكين و" صور الصين العظيم" و "نهر التنين الاسود "و "مقبرة الامبراطور تشينغ سيهوانغث و غيرها كما جسدت رصد بدقة خصوصيات الحياة اليومية للشعب الصيني في لحظات مليئة بالإنسانية و العطاء .

و صرح هاشمي عامر، بمناسبة تدشين هذا المعرض الذي يستمر الى غاية 6 فبراير، ان الهدف من هذا العمل الذي بداه اثناء تواجدها في الصين هو تعزيز علاقات الصداقة و التعاون بين الجزائر و الصين لاسيما في المجال الثقافي و الفني .

و اضاف التشكيلي قائلا انه يسعى من خلال هذه الفسحة في الشرق الاقصى الى تحسيس الشباب بأهمية الدور الذي يؤده الفن في ترقية المجتمعات وتحسين الاذواق مضيفا ان الاعمال المعروضة تكشف للزائر قيمة العمل لدى الشعوب المتقدمة لأنه يسمح بتطوير المجتمع و ازدهار البلد .

واعرب عن امله في ان يقوم طلبة الفنون الجميلة بزيارة المعرض و الاستلهام من تجارب من سابقهم لرفع الحسن الجمالي .

وقد سبق للفنان و ان عرض بعض من اعمال هذا المعرض الشخصي المتنقل كما سماه بالمتحف الوطني للزخرفة و المنمنمات و فن الخط بقصر مصطفى باشا و ايضا في المدرسة العليا للفنون الجميلة بالعاصمة بمناسبة انطلاق السنة الدراسية بالمعاهد الفنية خصص هذا الاخير للطلبة و كان لها طابع بيداغوجي .

و سيواصل الفنان جولته كما كشف و ستكون المحطة المقبلة بمدينة مغنية (تلمسان) وقال بهذا الصدد انه يسعى الى التنقل بمعرضه عبر كل المدن الجزائرية .

وقد نجح الفنان ان يلخص في هذا المعرض التجربة التي عاشها في الصين و يحضر جانب من ذكرياته في اعمال فنية جمعت بين التحكم في تقنيات ال"كروكي" و اضفاء الحس الجمالي و البعد الانساني على لوحاته .

الفنان هاشمي عامر من مواليد نوفمبر 1959 في حجوط و هو حاصل على شهادة الدراسات الفنية من المدرسة العاليا للفنون الجميلة في الجزائر العاصمة كما حصل في 1985على دبلوم في الفنون الجميلة " تخصص " منمنمات " ثم في 1988 درجة بكالوريوس في الدراسات العليا من الاكاديمية المركزية للفنون التطبيقية ببكين .

و عرض خلال مسيرته الفنية الطويلة اعماله في اكبر قاعات العرض بالجزائر و ايضا خارج الوطن بفرنسا و طهران وواشنطن.