أمينة مليكة الجزائرية تفتح قلبها لنوافذ ثقافية :كسروا حلمي في تقديم برنامج إذاعي فنقلت مواهبي لقنوات فتحتها على "اليوتوب"

الشاعرة مليكة أمينة  الجزائرية اسم غني عن التعريف بمدينة غليزان ، تنشط في كل روافد الثقافة و في جعبتها  الكثير الكثير فهي خزان أفكار لا ينضب ، فهي الشاعرة و الروائية و صاحبة الصوت الإذاعي و الطربي الجهوري الذي يسرق الألباب، تألقت بتلحين أناشيد تربوية  هادفة ،  و هي الطباخة الماهرة  التي أبدعت في تحضير أشهى الأطباق ، استضافتنا في بيتها و خلال جلستنا الحوارية معها  تمحور الحديث حول نشاطاتها  و ما تحضر له  من  مشاريع في المستقبل و كيف تتعايش في ظل هذه الجائحة و تتعامل مع وضع مستجد ما كنا نظن يوما أن نكون تحت إمرته

نوافذ ثقافية: قبل الاسترسال في الأسئلة ، أين مليكة أمينة الجزائرية في زمن الكورونا ؟

الشاعرة أمينة مليكة الجزائرية : لا زال نبض حروفها متوهجا مع برودة الطقس و عزلة الجائحة ، تحاول أن تساير  الوضع الراهن رغم الرتابة التي أضحت سمة ملازمة لنا ، فقد توقف العالم عن الحياة و الحركة فجأة  في انتظار غد مغاير لامسنا

نوافذ ثقافية: من رواية "ظل الخيال" التي كانت أول مولود أدبي لك ، هل من إصدارات أخرى ؟

الشاعرة أمينة مليكة الجزائرية : كما سبق و أن ذكرت فاءن نبض قلمي و حبري لم و لن يجف، أنا بصدد  تأليف الجزء الثاني من رواية " ظل الخيال"، و اخترت له عنوان " امرأة بجناح واحد" ، كما لدي ديوان شعري تحت الطبع

نوافذ ثقافية :  هل لنا أن  نعرف المواضيع التي  يتضمنها هذا الديوان ؟

الشاعرة أمينة مليكة الجزائرية :  ديواني يحمل قصائد وطنية و دينية

."حبي للطبخ حفزني على إنشاء قناة على "اليوتوب"  للتعريف بمهاراتي "

نوافذ ثقافية: من الإبداع  الأدبي في مجال الطبخ ، لماذا  اخترني ولوج هذا المجال ، و من أين جاءتك فكرة إنشاء قناة "مطبخ المليكة"؟

الشاعرة أمينة مليكة الجزائرية : كان عندي ميول للطبخ منذ طفولتي ، و من عشاق الأكلات التقليدية و العالمية أيضا ، في البداية كنت أنشر وصفاتي  في فيديوهات احملها على صفحتي الفايسبوكية ، ثم جاءتني فكرة إنشاء قناة  لأجمع فيها رصيدي من الوصفات و أشاركها بذلك مع  عائلتي و جمهوري المتتبع لجديدي

نوافذ ثقافية : من قناة للطبخ إلى  إنشاء قناة للدبلجة و التعليق ، كيف كان هذا التحول ؟

الشاعرة أمينة مليكة الجزائرية : هذا العالم يستهويني كثيرا ، ولطالما كنت أحلم بدبلجة الرسوم  المتحركة للتلفزيون لكنني لم أجد مجال يمكنني من تحقيق هذا الحلم ، فتوجهت  إلى عالم "النت" لتحقيق و لو جزء بسيط من ذلك الحلم ، فقمت بدبلجة الرسوم المتحركة  الناطقة باللغة الأجنبية  إلى اللغة العربية الفصحى ،نظرا لكوني من عشاق عالم الطفل و منها انتقلت إلى دبلجة أفلام أجنبية  و أشرطة وثائقية بصوتي وانشرها في قناتي و ما سهل علي الأمر وجود برامج  تبسط و تسهل تلك العملية  على غرار برامج المؤثرات الصوتية و غيرها ، و لدي كم هائل من المتابعين

نوافذ ثقافية : من عوالم الدبلجة  إلى عوالم الإشغال اليدوية الذي طرقتي أبوابه مؤخرا ، كيف اكتسبتي المهارة في هذا المجال ؟

الشاعرة  امينة مليكة الجزائرية : يمكنني أن أقول  أن " الفضل" يرجع للجائحة  التي منحت لي مساحة  من الفراغ  و التفكير في شغل وقتي في أشياء مفيدة و إبداعية  في ذات الوقت ، فكنت أفكر في الكيفية التي تمكنني من تحويل  اشياء بسيطة إلى تحف و أشياء ذات فائدة  أو ما بات يعرف حاليا ب " إعادة التدوير" ، و تمكنت من صنع تحف جميلة انطلاقا من مواد و أشياء بسيطة و نجحت في ذلك ،و أنشأت قناة تهتم خصيصا بهذا المجال اعلم فيها طريقة صنع تلك الأشياء

نوافذ ثقافية : ما هي الغاية التي تسعين من وراءها من خلال إنشاءك لعدة قنوات على "اليوتوب" ؟

الشاعرة أمينة مليكة  الجزائرية: غايتي الأسمى هي تفجير طاقاتي الإبداعية  التي كانت " خامدة" فلدي رصيد   غزير  في مجالات عديدة تخدم المجتمع و الطبقة المثقفة

نوافذ ثقافية : هل من مشاريع جديدة مستقبلا؟

الشاعرة أمينة مليكة الجزائرية / من أهم مشاريعي و أمنياتي تصوير كليب مكتبتي ليلقى نفس النجاح و الرواج الذي لاقاه كليبي  "رمضان " و  "مدرستي" الذي كان أيضا من تلحيني و أداء ابنتي خديجة 

."حلم تقديم برنامج إذاعي كسرته المحسوبية رغم قدراتي الصوتية و لغتي العربية السليمة  " 

نوافذ ثقافية : لقد اثبت انك تملكين  صوتا  إذاعيا مميزا ينافس  أكبر الأصوات الإذاعية المعروفة ، ما الذي جعلك تتخلفين عن الالتحاق بهذا الحقل؟

الشاعرة أمينة مليكة الجزائرية:  في الواقع يبدو لي أن الوضع متأزم جدا  بالنسبة  للالتحاق لأي إذاعة ، قد يكون الأمر مربوطا بالمحسوبية و عدم تقدير الكفاءات ، فلم تكن خامتي الصوتية الاثيرية و لا لغتي العربية السليمة  قادرة على الإقناع ، و  برغم أنني قدمت ملفا خاصا ببرنامج إذاعي  بعنوان " ورقة و قلم" الموجود على قناتي ب"اليوتوب" و عرضته على مسؤولي إذاعة غليزان الجهوية  ، لأنني رغبت في  تجسيده على ارض الواقع  بطلب من الجمهور ، لكن العراقيل حالت دون تجسيد الفكرة و قوبل طلبي بالرفض و الإقصاء ، أتمنى  أن تتاح لي الفرصة مستقبلا  باءذن الله

نوافذ ثقافية : هل لك أن تضعينا في الصورة عن طبيعة برنامجك " ورقة و قلم "

الشاعرة أمينة مليكة الجزائرية :  برنامج " ورقة و قلم " كما يشير عنوانه هو برنامج ثقافي استضيف فيه أقلام  إبداعية  تشمل كتاب و شعراء  و روائيين ، ليتحدثوا عن مشوارهم الأدبي في دردشة حوارية خفيفة و مفيدة ، كما أنني أفسح المجال  للجميع و لا اخص الأقلام المعروفة فقط و ذلك  تشجيعا لهم و تعريفا بهم

نوافذ ثقافية : هل لديك  مؤلفات موجهة للأطفال ، لأن الجمهور أول ما اكتشفك الجمهور عرفك نشطة في مجال الطفولة ؟

الشاعرة أمينة مليكة الجزائرية :بالطبع  لدي مسرحيات موجهة للطفولة اذكر منها  " الدب بندق و العمل" ، الخنفساء و الصرصور"، و مسرحية " دودة القز و النحلة الشقية " ، هذه الأخيرة عرضت بدار الثقافة القديمة بغليزان في 2015 و حازت على جوائز تقديرية و إعجاب الجمهور الصغير  لما تحمله من رسائل تربوية هادفة، كل هذه المسرحيات موجودة على قناتي

نوافذ ثقافية: هل يمكنك أن تعرفي القراء  على عدد القنوات التي تقدمين فيها أعمالك ؟

الشاعرة أمينة مليكة الجزائرية : لدي العديد من  القنوات تقدم مواضيع  مختلفة ، أذكر منها "زوم على الجرائم" التي تعرض أشهر الجرائم التي حدثت في العالم ، "عالم الترجمة و التعليق مع أمينة مليكة"، " أشخاص و صور" ، "صوتيات و مرئيات أمينة مليكة" ، " متعة الأكل مع أمينة "، و " مطبخ المليكة"

نوافذ ثقافية :  كلمة أخيرة  ؟

الشاعرة أمينة مليكة الجزائرية : كل الشكر  لموقع "نوافذ ثقافية" و القائمين عليه على هذا الحوار الممتع ، و كل عام و انتم بخير ، أتمنى  أن تكون هذه السنة الجديدة  بشارة خير على الجميع و على وطننا الحبيب و أن يرفع الله عنا هذا الوباء

المصدر:حاورتها / بوخلاط نادية