الكاتبة نجوى خالد توقع مولودها الأدبي الثاني " أسرار خفية "

صدر مؤخرا للكاتبة المتميزة  و ابنة "نقرين"بولاية تبسة  نجوى خالد  ثاني مؤلف بعد  كتابها الأول "أرض الأحلام"  الذي كان موجها للناشئة ،  هذا الإصدار الجديد  تقول صاحبته عبارة عن مجموعة قصصية اختارت من خلالها الولوج إلى  العوالم الخفية او الموازية كما يحلو للبعض تسميتها ، و اختارت لمجموعة تلك القصص التي تحمل التخويف و التشويق في آن آخر عنوان جامع فكان مولودها تحت عنوان "أسرار وعوالم خفية "، و لهذا العنوان دلالة واضحة عن المحتوى انتقته الكاتبة بعناية فائقة تشد القارئ و تثير ذكاءه، فكما هو متعارف عليه فاءن سيميائية العنوان و دلالاته هي احد العناصر المهمة و حجر الزاوية التي يرتكز عليها الكاتب، فأحيانا يختار الكاتب العنوان قبل الشروع في سرد تفاصيل القصة أو الرواية.

، و الذي يضم بين دفتيه  مجموعة من القصص الخيالية،  عن الجن والرعب والغموض والأسرار ، حيث يتضمن 14 قصة ، و صادر عن دار "يوتيوبيا " للنشر  ببلدية عين الحديد بولاية تيارت، الكتاب جاء  في حلة أنيقة تعبر عن المضمون، قطع متوسط ، و من خلال صفحاته  ال141   رغبت مؤلفته أن  تسافر بالقارئ إلى تلك العوالم  الغامضة و المجهولة  فضلا عن محاولة تسليط الضوء و معالجة  بعض من القيم الاخلاقية التي اهتزت و بدأت تضمحل بشكل ملحوظ في مجتمعنا و بعض الظواهر التي طغت عليه كالسحر ، الشعوذة والابتعاد عن الدين، فقصة "مذكرات ساحرة"  تكلمت بين سطورها  عن الجهل الذي يطغى على الإنسان والسعي وراء المال الذي يجعله يتخلى عن دينه وممارسة  السحر وما يترتب على الإنسان بعد تعرضه للسحر من مشاكل و إضرار تنغص صيرورة حياته و تقلب كيانه رأسا على عقب، إضافة إلى قصة "الطلاسم" التي  تتمحور  حول نفس الموضوع فهناك الكثير منا يتردد على ما يسمى في مجتمعنا ب "بالطالب" او بالأحرى "الدجال" و التي هي التسمية الأقرب الى من يمارسون هذا الدجل تحت غطاء و ستار الدين،  ويحاول ان يعالج نفسه أو أطفاله  من الأمراض و يضع له ما يعرف ب "الحجاب"و الذي يحوي طلاسم لا يفك شيفراتها الشخص الذي يقصد مثل هؤلاء الدجالين،  فتلك الطلاسم في الحقيقة لا تعدوا أن  تكون  سوى سحر وشعوذة وشرك بالله، و تواصل الكاتبة علال ليليا في الغوص من خلال قصص أكثر إثارة ، ففي قصة "لعنة شعفص" تروي فيها   فصول تلبس الجن بالإنسان الذي لا يعير  أدنى اهتمام للصلاة والقرٱن في حياته ليكون فريسة سهلة لتلبس الجن به ، أما قصتي  "الدمية الملعونة" و"ليلة رعب ب50دولار" فلا تختلفان عن سابقاتها من القصص المثيرة المحفوفة بالاسرار و شيئ من الرعب و الخوف.

فإلى جانب سرد تلك القصص لم تغفل الكاتبة كما تقول على لسانها إعطاء العبرة و إسداء النصيحة بضرورة العودة للقرٱن والصلاة لحماية أنفسنا من العالم الأخر، فللنصيحة قيمتها الذهبية و اعتبرت النصح كتتويج لكل تلك القصص التي سردتها.

و للتذكير فاءن  الكاتبة نجوى خالد أصيلة بلدية نقرين بولاية تبسة من مواليد 1978 كاتبة  و قاصة ، تكتب للكبار والصغار ، متزوجة وأم، و ينصب اهتمامها بأدب الطفل الذي تعتبره وسيلة بيداغوجية و تربوية فعالة ، كما تقوم  هذه الكاتبة بتأليف   أناشيد دينية ووطنية و تلحنها  ، كما كانت لها عديد المشاركات و التتويجات في عدة  مسابقات  أهلتها للنشر بكتب جامعة بمصر وتركيا والجزائر وتحصلت من خلالها على شهادات شرفية ودروع تكريمية ،  كما نشرت في  عدة مجلات داخل وخارج الوطن .

المصدر:نوافذ ثقافية- بوخلاط نادية