نادي يلل الأدبي يحيي ذكرى يوم الشهيد و ينعي الراحلة أم سهام

استقبلت مكتبة المطالعة العمومية "الشهيد بلعوج عبد القادر" ببلدية يلل بولاية غليزان بحر هذا الأسبوع كوكبة من الشعراء الذين أبوا إلا أن يسجلوا حضورهم للنصف اليوم الأدبي الذي حمل شعار  "الشعراء يستحضرون تضحيات الشهداء " و ذلك احتفالا باليوم الوطني للشهيد.

الافتتاحية  كانت بآيات بينات من الذكر الحكيم بصوت الطفل محمد عبد الصمد و تبعها  الوقوف تحية للنشيد الوطني ، ليعلن عن افتتاحية النشاط، و أول من اعتلى منصة البوح  الشعار الشعبي محمد حجوجة من بلدية يلل بقصيدة " شد الرباب" و " الشهيد" ، أما الروائية بوخلاط نادية فاختارت ان تكون مشاركتها بقصيدة رثائية  بعنوان " يا صديقي" مهداة الى روح أيقونة الشعر الأديبة  الراحلة الأستاذة عمارية بلال المعروفة في الوسط الإبداعي بوهران ب "أم سهام"

الأستاذ علي سعداوي   اختار قصيدتين ، حيث شنف الأسماع بقصيدة "نوفمبر" و " ابن الشهيد" ، الشاعر رابح ايصافي  انتقى قصيدة من ديوانه ثتسبقني الأحلام اليك"  عنونها " يكفيني هذا الوطن".

الروائية مريم بودهري   تحدثت عن جانب من التراث الشفهي  الغنائي  إبان الثورة التحريرية  حيث كانت النسوة  تصدحن بمقاطع غنائية  تنبهن بها  المجاهدين من كيد الخونة و من بطش جنود الاحتلال الفرنسي في تلك الفترة ، و اعتبرت الروائية  مريم بودهري أن هذا الأسلوب في التخاطب لم يكن يلفت نظر المستعمرين و لا حتى عملائهم الذين كانوا يضنونه مجرد أهازيج تطلقها النسوة للتسلية و تمضية الوقت أو تساعدهن في القيام بأعمالهن الشاقة في البيوت أو في الحقول.

و قد سردت الروائية مريم بودهري بعض من هاته الأهازيج التي تشبه في طريقة نظمها و إلقاءها بشكل ملحون ما يتغنى به الرجال في إلقاءهم قصائد المدح أو الشعر الشعبي ، و في سياق متصل ذكرت ذات المتحدثة بأن هذا التراث الشفهي  لا يزال لم يلق الاهتمام الذي يستحقه  من قبل  المهتمين بالتراث و بالأدب عموما بل و حتى بالتاريخ لأن بعضه يحكي نضال و مواقف و حوادث  وقعت أيام الثورة التحريرية بل و حتى معارك  بين المستدر و العسكر الفرنسيين ، و كذا وصف لعمليات التنكيل و التعذيب و اقتحام القرى و المداشر و تعذيب سكانها و العبث بالمنازل و إحراقها و قتل السكان غدرا .

و دعت المهتمين او الدارسين للتراث الشفهي و الأدب الشعبي  لتسليط الضوء على هذه الأهازيج و دراستها و التعريف بها للجيل ، كما  عرضت على المهتمين التواصل معها  كونها  تنتمي لعائلة ثورية عريقة لها من الشهداء و المجاهدين من الأسماء التي زخر بها سجل العائلة و فدت بأرواحها ثرى الوطن المفدى ، حيث أضافت بأن هذا التراث الشفهي الذي تملك رصيدا ثري منه  يجب ان يجمع ، و أضافت  السيدة بودهري بأنها تتمنى جمعه و ضمه بين دفتي كتاب ليصير مرجعا للباحثين و للأجيال  القادمة لتعرف ما قدمه الرجال و النسوة للجزائر لننعم نحن اليوم بالحرية.

و عرف هذا النصف اليوم الأدبي هذا  تنظيم معرض  لشهداء الوطن و شهداء منطقة يلل و ولاية غليزان ، و معرض للكتب الخاصة بالثورة التحريرية .

اللقاء كان فرصة أيضا للحديث عن فقيدة الأدب الروائية الراحلة عمارية بلال  المعروفة في الساحة الأدبية تحت اسم سهام و التي رحلت مؤخرا بعد سنوات من العطاء حيث فسح المجال للحديث عنها و عن ما قدمته للثقافة و المثقف ، حيث اجمع  كل من الروائية بوخلاط نادية و الشاعر رابح ايصافي و اللذان عرفاها عن قرب بأنها كانت أديبة متكاملة و محبة للثقافة و حاضرة في الميدان حتى و هي في سن متقدمة و مريضة ، كما أنها لم تبخل بالنصح و التوجيه  على الأدباء الشباب تشجيعا و نصحا ، فيما تحدث الأستاذ علي سعداوي بأن "أم سهام" كانت أديبة لها وزنها في المشهد الثقافي في وهران و قد ذاع صيتها خارج وهران ، اما الروائية مريم بودهري فقد صرحت بأنها  عرفتها  من خلال حصتها الأثيرية "دنيا الأدب"  التي كانت تبثها  إذاعة وهران الجهوية و إسهاماتها في جريدة الجمهورية  بركنها الأدبي و عمودها الأسبوعي، و تكريما لروح الراحلة تم تخصيص حيز علقت فيه صورتها إلى جانب أسماء أدبية راحلة   قدمت للأدب الجزائري و أثرت المشهد الثقافي في بلادنا وجدت لها مكانا  بقاعة المطالعة بهذا الصرح الثقافي بهذه البلدية  .

الجدير بالتنويه فاءن هذه الفعالية الثقافية سينظمها "نادي الإبداع الأدبي" بيلل بالتنسيق مع المجلس الشعبي البلدي لذات البلدية .

المصدر:مكتب نوافذ ثقافية بغليزان-ب.نادية