قبل إعلان جوائزها.. غولدن غلوب تواجه اتهامات فساد وعنصرية

قبل ساعات قليلة على إعلان الفائزين بجوائز غولدن غلوب السنوية في نسختها الـ78، تواجه رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود (HFPA) - المانحة للجوائز - حملة انتقادات واسعة من نجوم هوليوود بعد اتهامات بالفساد والعنصرية طالت أعضائها.

وقد أثار التحقيق، الذي نشرته صحيفة "لوس أنجلوس تايمز"، جدلًا واسعًا خلال الأيام الماضية، والذي أشار إلى عدم وجود أي صحفي أسود بين أعضاء لجنتها العليا المكونة من 87 شخصًا والمعنيين باختيار الأعمال السينمائية والتلفزيونية المرشحة وكذلك إعلان الجوائز كل عام.

وذهب التحقيق إلى ما هو أبعد من ذلك، حيث كشف عن وقائع فساد كبرى بين أعضاء الرابطة المخضرمين، بما في ذلك تلقي الرشاوي والهدايا باهظة الثمن والإقامة في فنادق خمس نجوم والسفر إلى دول أوروبية على نفقة كبرى استديوهات هوليوود للتأثير في قراراتهم أثناء التصويت سواء للأعمال المرشحة أو الفائزة. في حين لا يتم دعوة أي صحفي آخر حال كتابته أي مقال سلبي أو طرح وجهة نظر مغايرة.

وأشار التحقيق إلى أن أحد الأعضاء داخل الرابطة، والذي رفض الكشف عن هويته مثل الكثيرين خوفًا من انتقام الآخرين في المجموعة، قال: "نحن منظمة عفا عليها الزمن. ما زلت أعتقد أن رابطة الصحافة الأجنبية في هوليوود بحاجة إلى ضغط خارجي للتغيير".

على الفور، جاء الرد سريعا من داخل الرابطة، فهم يدركون أن هذا الوقت لمثل هذه الدعاية السلبية، وأصدرت بيانًا قالت فيه: "نحن ملتزمون تمامًا بضمان أن تعكس عضويتنا المجتمعات في جميع أنحاء العالم التي تحب الأفلام والتلفزيون والفنانين الذين يلهمونهم ويثقفونهم. نحن نتفهم أننا بحاجة إلى جلب أعضاء سود، وكذلك أعضاء من خلفيات أخرى ناقصة التمثيل، وسنعمل على الفور لتنفيذ خطة عمل لتحقيق هذه الأهداف في أقرب وقت ممكن".

وكمحاولة منها لحفظ ماء الوجه قليلًا، قامت الرابطة بتضمين هاشتاغ "Time's Up Globes" ضمن حملتها الدعائية للحفل. ولكن هذا لم يكن كافيا في نظر المؤسسة التي تسعي إلى خلق فرص متساوية للجميع داخل صناعة السينما في هوليوود، حيث قامت "Time's Up" بإعادة تغريد ما نشرته الرابطة عبر صفحتها وكتبت: "الإصلاح التجميلي لا يكفي".

وتجلي هذا التوجه المتشدد من جانب الرابطة في ترشيحات جوائزها هذا العام، من خلال النظر إلى الغياب الملحوظ لأي أفلام تتمحور حول الأسود، مثل: "Da 5 Bloods" و"Judas and the Black Messiah" و"Ma Rainey's Black Bottom" و"One Night in Miami" وThe" United States vs. Billie Holiday".

وكان الممثل سترلينغ كي. براون، الفائز السابق بغولدن غلوب، من بين النجوم الذين استجابوا لتلك الحملة، وكتب عبر حسابه بموقع "إنستجرام": "إن ترشيحك لجائزة غولدن غلوب شرف عظيم. الفوز بواحد هو حلم تحقق ويمكن أن يؤثر على مسار مهنة الفرد... وهي بالتأكيد مرتبطة بي. سأقوم بالتقديم في البث التلفزيوني في نهاية هذا الأسبوع لتكريم جميع رواة القصص، وخاصة الملونين، الذين حققوا هذه اللحظة غير العادية في حياتهم المهنية... ولدي انتقادات لـ "#HFPA 87" شخصًا يتمتعون بقدر هائل من القوة. بالنسبة لأي هيئة حاكمة لجائزة هوليوود الحالية، فإن هذا النقص في تمثيل التصويت يوضح مستوى من عدم المسئولية لا ينبغي تجاهله".

وبغض النظر عن خريطة الجوائز المقرر إعلانها خلال الحفل السنوي مساء اليوم، والتي ربما ستأتي الأغلبية فيها لصالح السود والأقليات لتهدئة هذه الحملة الشرسة، لا تزال هناك تساؤلات حول شرعية تلك الرابطة ومؤهلات أعضائها وأخلاقياتها.