غليزان:جمعية " نور البلاد" تحيي ذكرى عيد النصر

احتضنت صبيحة الخميس  دار الشباب الكائنة ب"حي المركبات"  المعروف باسم "الكومبلاكس"  بمدينة غليزان احتفالية  بمناسبة  الذكرى 59 المخلدة لعيد النصر المصادف للتاسع عشر مارس من كل سنة  من تنظيم جمعية نور البلاد الثقافية بالتنسيق مع كل من جمعية  الشاطر  الصغير التابعة للكشافة الإسلامية الجزائرية .

افتتاحية الحفل كانت بالوقوف دقيقة صمت ترحما على أرواح الشهداء الزكية ثم عزف للنشيد الوطني من أداء الفرقة النحاسية التابعة لجمعية الشاطر الصغير ، لتحال الكلمة للسيد بصغير بدر الدين الذي قدم مداخلة  حول مغزى احتفالية  عيد النصر مبرزا بأن  اتفاقية وقف إطلاق النار  الذي هو يوم انتصرت فيه مقاومات و نظالات الشعب الجزائري الذي أرغم المستعمر الفرنسي رغم انفه و جره للجلوس على طاولة الحوار و المفاوضات  بمدينة" ايفيان" الفرنسية و توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار و منح الاستقلال للجزائر ، لم تكن تلك الخطوة سهلة و لا مقبولة  لدى  المستعمر ، تلك المفاوضات كانت تتويجا  لسلسلة من المقاومات و الانتفاضات التي قام بها الشعب الجزائري منذ ان وطأت فرنسا أرض الجزائر في 1830، فكانت المقاومات الشعبية التي خاضها  الامير عبد القادر ، الشيخ بوعمامة و المقراني  رفضا قاطعا لوجود احدى اكبر القوى الاستعمارية و اعتاها آنذاك ، ففرنسا  كانت في تلك الفترة  في اوج قوتها العسكرية و مع ذلك لم يستسلم الشعب الجزائري و حارب بكل ما أوتي من قوة في سبيل تخليص البلاد من شر هؤلاء المعتدين ، و كانت تلك الثورات امتدادا لثورات أخرى متلاحقة   دفعت فيها بلادنا قوافل من الشهداء ، تلك التضحيات  انتجت أيضا حرب التحرير المظفرة و إطلاق الرصاصة الأولى في نوفمبر 45 ، ثورة امتد صداها ليبلغ  أصقاع العالم و حشدت تضامن الاشقاء و الاصدقاء من كل الدول ، و بمرور الوقت صارت الثورة التحريرية مضرب مثل حيث جعلت من الجزائر قبلة للثوار و الأحرار ، و على امتداد سبع سنوات و نصف و بضريبة دم دفع فاتورتها  الباهضة مليون و نصف شهيد ، فكان العصيان المدني و الإضرابات  هي الدافع الذي جر المستعمر الفرنسي و أرغمه على الاستسلام و قبول الجلوس على طاولة الحوار فكان مولد توقيع اتفاقيات" ايفيان "، تلك الاتفاقية التي أثمرت  باءعلان استقلال الجزائر في الخامس جويلية 1962 .

في ختام المداخلة أشار السيد بدر الدين بصغير بأن جيل الحرية مطالب بالحفاظ على تلك المكتسبات  و الاعتزاز بالوطن لأن الحرية مسقية بدماء الشهداء ، و انه لا شيء  أثمن من العيش في كنف الحرية في هذا الوطن المفدى

بعد هذه المداخلة القيمة و الثرية أطربت  المجموعة الصوتية  التابعة لجمعية " نور البلاد" الحضور بمجموعة من الأناشيد الوطنية  على غرار نشيد " نور البلاد أصالتنا"، "أقسم الشهيد لا و لن يحيد" ، و" يا وطني نفديك نفديك" حيث أبدعت تلك البراعم بحناجرها الذهبية  و أمتعت الحضور الذي جاء غفيرا و تجاوب معها  بشكل كبير .

الشعر كان حاضرا مع كل من الشاعرة موسى فاطمة  بقصيدة في الشعر الشعبي عنونتها " الجزائر عندها تاريخ" و الشاعرة نادية  بقصيدة " وطن في  العلا تسامى" ، مسك ختام الحفل كان بتوزيع شهادات  و تكريم المشاركين بهدايا رمزية

و الجدير بالتنويه فاءن جمعية نور البلاد تعتبر من بين الجمعيات النشطة في الحقلين الثقافي و الاجتماعي حيث تشارك في إحياء العديد من المناسبات الوطنية و الدينية فضلا عن مشاركاتها في حملات توعية و خرجات تطوعية  بمدينة غليزان و بالبلديات التابعة لها .

المصدر:مكتب نوافذ ثقافية بغليزان-بوخلاط نادية