الإتصال والفعل الثقافي محور لقاء بالجزائر العاصمة

نشط امس الاساتذة الجامعيون أحمد حمدي و عاشور فني و فيصل صحبي لقاء حول "الثقافة و الاتصال" و سبل اعطاء رؤية اكبر للفعل الثقافي بتنوع برامجه.

و عقد اللقاء في اطار "منتدى قصر الثقافة" و هو سلسلة من الندوات و النقاشات التفاعلية حول اهمية الحوار الثقافي على جميع مستويات المجتمع.

و سمحت الندوة، التي نظمتها وزارة الثقافة و الفنون و احتضنها قصر الثقافة مفدي زكريا، بالتطرق الى مفاهيم الثقافة و الاتصال و ضرورة العمل على خلق مناخ للثقافة.

و ذكر استاذ اقتصاد الاتصال بجامعة الجزائر 3، عاشور فني وجود ثقافات قطاعات خاصة (جمعيات و مؤسسات) الى جانب الثقافات المهيمنة على غرار الموسيقى و المسرح و الادب و السينما، مؤكدا تأثير الأقطاب الثقافية التي تولدت عن مختلف شبكات الاتصال للقوى العالمية التي فرضت نماذجها الثقافية

و عرفت ثمانينات القرن الماضي "اقطابا ثقافية جديدة" متمثلة في كوريا و اليابان و البرازيل على سبيل المثال، يضيف المتحدث، مشيرا الى ان المنتوج الثقافي لم يعد في ايدي مجموعات الضغط الكبرى و انما في ايدي الافراد البسيطين الذي يستطيعون "انتاج محتوى" بسهولة و الذين يحظون بمتابعة عل المستوى العالمي لا سيما عبر وسائل التواصل الاجتماعي التي اضفت "الديموقراطية في الثقافة".

من جهته ذكر الاستاذ احمد حمدي بأهمية "الاتصال الثقافي" و ضرورة "خلق مناخ" ملائم له على المستوى الجواري و التكفل "بفعالية" بتسيير "ترقية و نشر المشاريع الثقافية".

أما الاستاذ المحاضر في علوم الاتصال، فيصل صحبي فقد أشار الى ترابط مفهومي "الثقافة" و "الاتصال" مستشهدا في ذلك بالفيلسوف الايطالي امبرتو ايكو  (1932-2016) الذي يعرف السيميائية على انها "دراسة الفعل الثقافي و هو عملية تواصلية".

و ابرز صحبي "الغموض الذي يكتنف المفاهيم" في فهم ما يمكنه ان يكون "الثقافة" و "غياب البعد الثقافي" في الفعل الاتصالي، مشددا على "استحالة فرض عروض ثقافية خاصة".

كما دعا بذات المناسبة الى العمل على "توفير الظروف السياسية المناسبة لاتصال ثقافي انسب".