عرض فيلم حول معاناة الشعب الصحراوي امام الاحتلال المغربي

تم امس بمناسبة اليوم الدولي للتوعية بخطر الألغام والمساعدة في الاجراءات المتعلقة بالألغام، المصادف لل4 من شهر ابريل من كل سنة، عرض فيلم وثائقي بعنوان "الحياة تنتظر: استفتاء و مقاومة بالصحراء الغربية" للمخرجة الامريكية البرازيلية لارا لي.

ويعالج هذا الفيلم، الذي برمج عرضه من الساعة الخامسة مساء (17.00 سا) الى غاية الساعة السادسة والنصف (18.30 سا)، و المقدم من قبل كاسحة 2025، مبادرة فنية غير ربحية، مقاومة الشعب الصحراوي امام الاحتلال المغربي واصراره على مواصلة كفاحه من اجل ممارسة حقه الثابت في تقرير مصيره، كما يتناول كفاح الصحراويين لاستعادة حريتهم ونضالهم السلمي من اجل تنظيم استفتاء لتقرير المصير، حسبما نقلته مصادر اعلامية.

و يحكي "الحياة تنتظر" (لايف ايز وايتينغ) كفاح الشعب الصحراوي الذي يواجه "الاعتقالات و التعذيب و الإختفاءات" في الاراضي المحتلة من الصحراء الغربية، بسبب "مطالبتهم بالاستقلال".

و اشار اصحاب الفيلم، الى ان الصحراء الغربية التي ترزح تحت نير الاحتلال المغربي منذ سنة 1975، تعد احدى الاقاليم الاكثر تضررا من الالغام الارضية في العالم، حيث "ان عشرات الصحراويين قد تشوهوا او قتلوا بسبب الالغام المضادة للأفراد في كل سنة".

كما اعطى الفيلم الكلمة لنشطاء سياسيين ومناضلين صحراويين واجانب في مجال حقوق الانسان، ليكشفوا الانتهاكات التي تقوم بها السلطات الاستعمارية المغربية، فضلا عن انحرافات المملكة المغربية تجاه الصحراويين و وحشية قمع قوات الامن المغربية امام مطالبهم المشروعة خلال المظاهرات السلمية من اجل الحريات.

و سيتبع هذا الحدث بمناقشات و اسئلة و اجوبة ينشطها الفنان اللندني و المنتج المبدع ل"كاسحة 2025"، خوان دالغادو، و يتم ذلك بمشاركة المنتج المشترك للفيلم صلاح عبده الناشط الصحراوي.

و قد ساهم خلال العقود الاخيرة، في التنسيق و الترجمة للسينمائيين والتحسيس بقضية الصحراء الغربية ومعاناة الشعب الصحراوي.

كما سيعرف النشاط مشاركة مؤسسة "شاريتي ساندبلاست" بالمملكة المتحدة، دانيال سميت التي زارت لاول مرة مخيمات اللاجئين الصحراويين في سنة 1991.

و قد شكل ذلك "بداية التزامها الطويل الامد في النشاطات التربوية و الثقافية من اجل قضية تقرير مصير الصحراويين" كما درست الانجليزية في مخيمات اللاجئين الصحراويين و تعلمت اللهجة الصحراوية الحسنية ما بين 1993 و 1994، حسب "كاسحة 2025".

كما ركزت سميت خلال الفترة الممتدة بين 1990 و 2000 على التصوير الفوتوغرافي و انجاز الافلام الوثائقية حول الصحراء الغربية، على غرار "غناء ام دليلة" و "دقات القلوب البعيدة: فن الثورة في الصحراء الغربية"، الذي حصل على تكريمات في عديد المهرجات الدولية.

و هي تشرف منذ سنة 2016 على مشروع التعليم المبكر "ديزرت فويس بوكس، الذي يقدم تعليما للإنجليزية للأطفال اللاجئين الصحراويين بالمدارس الابتدائية.

و سيتبع الفيلم الوثائقي "الحياة تنتظر: استفتاء و مقاومة بالصحراء الغربية"، بمناقشة مفتوحة من اجل مناقشة ثقافة و تراث الشعب الصحراوي و كفاحه من اجل تقرير مصيره.

و تعتبر "كاسحة 2025" مبادرة فنية غير ربحية، يتمثل هدفها الاساسي في القضاء على جميع الالغام الارضية في الصحراء الغربية، حيث يؤكد اصحابها "بالنسبة لهذا المشروع نحن نركز على اعمال مولود يسلم من اجل ترقية مشروعه الفني "لكل لغم زهرة" و جمع الاموال لنموذج جهاز مضاد للألغام في افاق 2025"، و الى جانب فنانين صحراويين اخرين، فان عمل مولود يعتبر "الحجر الاساسي" لمبادرتنا لتقاسم ثقافة الصحراء الغربية.

و تمت الاشارة في الاخير، الى اننا طورنا فيما يخص هذا المشروع، فريق خبراء يتواجد بالمملكة المتحدة، من اجل جمع الاموال و وسائل الاعلام الاجتماعية و التصميم البياني و الترجمة بهدف دعم مولود يسلم الموجود ببرشلونة.