وهران : مسرحية "الهايشة " تعرض بمسرح علولة

شهد  المسرح الجهوي عبد القادر علولة مساء أول امس حضورا قويا للجمهور لمشاهدة عرض "الهايشة" للمسرح الوطني الجزائري، الذي يتحول فيه عالم الإنسان إلى عالم الحيوان، و تستحوذ عليه الغريزة فتتحكم في تصرفاته و تجرده من انسانيته.

و تبدأ حكاية هذا العرض المسرحي في مقهى، بالحديث عن الحيوان صوتا وليس صورة، ومع تطور العرض والدخول في الصراع والمناجاة عما يحدث بالمدينة من تغيرات، ومن اشتداد العنف تكتشف أن "الهايشة"  ما هي إلا إنسان قد حولته الغريزة إلى حيوان لا يعترف بأشياء كالأمن، الصداقة، والوفاء.

و تسلط المسرحية الضوء على شخصية البشير، وهو موظف بسيط لم يقم بدراسات عليا تؤهله لأن يكون مرموقا في المجتمع، فقام بعزل نفسه على الناس لما آل إليه الحال جراءعدم تواجد ركيزة الأخلاق، فأصبح لا يوافق على تصرفاتهم من نفاق، كذب وعنف، هذه الصفات التي إذا لامست إنسانيتهم جردتهم من الصفات البشرية كالإخلاص، الوفاء، الطيبة، والصدق، فوجد متنفسه الوحيد في شربه للخمر للتخفيف من آلام وحدانيته وعزلته، أين تخلى عليه زميله، صديقه وحتى حبيبته، الذين تحولوا تدريجيا إلى كائنات حيوانية، فتفشت هذه الظاهرة وانتشرت بصورة سريعة أصبحت عامة وشاملة، إلى درجة  أصبحت الصفات الحيوانية أمرا طبيعيا، بل وجدها البعض أنها تدخل في أسس التطور والرقي.

و تقمص شخصيات هذا العمل  كل من  الممثلين  طارق بوعرعارة، وائل بوزيدة، عديلة سوالم، عبد الكريم بن خرف الله، نضال، عبد الرحمان ايكاريوان،ليلى توشي، كريم جنان، رضوان مرابط ،فائزة بيبش، يزيد صحراوي، علي ثامرن ، كما أدى أدوار الراقصين، كل من حسناء صوالح، صوريا محمودي، حاج احمد،يحي زكريا ،أسامة شرياف، الهادي بن عبو، الطاهر حفصة.

للاشارة هذه المسرحية هي  اقتباسا عن مسرحية "الرينوسيروس" للكاتب "يوجين يونيسكو"، وعادت الرؤية الإخراجية لمحمد شرشال، كما تم توظيف الكوريغرافيا  التي ابدع في تصميمها سليمان حابس في  هذا العرض، و التي زادته فرجة وجمالا، أما السينوغرافيا فعادت ليحي عبد المالك، والتي كانت موظفة بشكل محكم من الديكور إلى اللباس الممثلين، فيما عادت الإضاءة لفريدريك دوربان.

اما التأليف الموسيقي والمؤثرات الصوتية كانت من لعبد القادر صوفي.

و سيعاد العرض هذا الاثنين16 نوفمبر في نفس التوقيت.

المصدر: نوافذ ثقافية-من وهران -ب نادية