رحيل عميد الاغنية الاندلسية سيد احمد سري اليوم عن عمر يناهز ال89 سنة

فقدت الاسرة الفنية  العاصمية و الجزائرية أحد عمالقة الطرب الأندلسي  و اعمدته الشيخ  سيد أحمد سري، الذي وافته المنية اليوم عن عمر يناهز ال89 سنة اثر مرض عضال.

 و بدأ الشيخ  سيد أحمد سري العزف على العود  في سن مبكرة ، و في سنة 1945 التحق ببعض الجمعيات الموسيقية العتيدة ، فانظم الى كل من جمعيات "الأندلسية" ، "الحياة" و"الجزائرية" الشيء الذي أهله بأن يقبل في قسم الموسيقى تحت إشراف أستاذه عبد الرزاق فخارجي.

في سنة 1948 أختير كأحسن المغنيين الشيء الذي سمح له بأن يحتك مع كبار المطربين و أصحاب "الصنعة" وتفتح أمامه أبواب الإذاعة واستديوهات التسجيل ثم التلفزيون،  وبذلك ذاع صيته في الأوساط الفنية وصار يعرف ب"الشيخ" لكن هذا لم يفقده تواضعه.

وفي سنة 1952 عهد إلى سري مهمة الاشراف على جمعية "الجزائرية" التي تحولت فيما بعد الى "الموصلية" و بذلك انتقل من رتبة تلميذ إلى أستاذ ، الشيء الذي أهله بأن يدرس بمعهد الموسيقى للعاصمة كما انتخبه زملاؤه الفنانون سنة 1989 رئيسا لجمعية حماية الموسيقى الكلاسيكية الجزائرية وترقيتها، ثم رئيسا للفديرالية الوطنية لجمعيات الموسيقى الكلاسيكية الجزائرية في 2006.

وقد ألف سيد أحمد سري ،الذي رأى النور  في 2 نوفمبر 1926 بحي القصبة  العتيق بالعاصمة، مجموعة من النوبات الأندلسية بالاشتراك مع زميله رشيد ماحي كما كتب العديد من المقالات وشارك في الحوارات و الندوات التي تدور حول الموسيقى الأندلسية و كان اول موسيقي يتحصل  على ميدالية الاستحقاق الوطني سنة 1992.

و خلف الراحل رصيدا موسيقيا كبيرا و ثريا،  تمثل في كتاب الفه مجموعة من المختصين و العارفين بالطرب الأندلسي،  يشمل مختلف أعمال الشيخ والنوبات الموسيقية التي قام بكتابتها حيث اجتهدت  هذه المجموعة في جمعها وترتيبها لتبقى كمادة بحثية و دراسية للاجيال، بحيث  يمكن الاعتماد عليها كمنهج في تدريس هذا النوع من الموسيقى،  كما قام ايضا بتسجيل مجموعة أقراص مضغوطة تحمل الأعمال الفنية  الكاملة  للمطرب أحمد سري والمتكونة من 24 أسطوانة من نوع سيدي.

المصدر: نوفذ ثقافية-نادية.ب