وهران: في إطار محو الأمية للكبار ،اطلاق برنامج تعليم اللغة الامازيغية

أشرف أول أمس الأمين العام للمحافظة السامية  للأمازيغية السيد  سي الهاشمي عصاد ،  بمقر جريدة "الجمهورية" و بحضور رئيسة  الجمعية الوطنية لمحو الأمية " اقرأ" عائشة باركين و رئيس جمعية نوميديا الثقافية سعيد زعموش، و مثقفين   على إعطاء  إشارة انطلاق البرنامج الرسمي لتعليم اللغة الأمازيغية في إطار محو الأمية للكبار.

وفي ذات الشأن اكد  عصاد بأنه هناك تنسيق جدي بين المحافظة السامية للغة الأمازيغية و جمعية "اقرأ" التي لها نشاط واتصال واسع النطاق مع المجتمع المدني و بشكل مباشر.

واعتبر المتحدث بأن ترقية اللغة والثقافة الأمازيغيتين أمر حيوي في مسار التنمية المستدامة للمجتمع بصفة عامة" يساهم في إدماج ترقية الأمازيغية في أجندة العلاقات بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني، مؤكدا أن المحافظة سترافق أكثر جمعية "اقرأ" في مجال تعليم اللغة الامازيغية للكبار.

و أوضح المحافظ السامي للأمازيغية  بأن الولايات المعنية بتعليم اللغة الأمازيغية للكبار هي الجزائر العاصمة ، وهران ،غرداية وبومرداس وتيزي وزو، بجاية والبويرة، سطيف، باتنة مشيرا إلى أن ولايات أخرى ستشملها هذه العملية تدريجيا حسب مخطط تعميم يغطي كامل التراب الوطني.

و اكد  الأمين العام  للمحافظة السامية للأمازيغية  بأن الهيئة التي يشرف عليها ستسعى  من خلال هذه التجارب الرائدة، على ترقية اللغة الأمازيغية وتعميمها في كامل التراب الوطني، تثمينا لجهود الدولة التي لم تذخر أي جهد في سبيل إنجاح هذا البرنامج  الوطني الهام والاستيراتيجي.

 ومن المعروف عن المحافظة السامية للأمازيغية تنظيمها للعديد من المهرجانات الثقافية والفكرية التي تساهم بشكل كبير في ترقية اللغة الأمازيغية وحمايتها، ناهيك عن الندوات الدراسية والملتقيات التي ترمي إلى ضمان تعميم أحسن لهذه اللغة لدى الجزائريين ككل، كما ان البرنامج الدراسي هذا لم يهمل ادراج فئة فل بالمكفوفين وذلك من خلال توفير كتب خاصة بهم باستخدام تقنية"البراي" تسمح لهم بتعلم اللغة الأمازيغية كغيرهم من الأفراد.   

ومن جهتها أكدت رئيسة  الجمعية الوطنية لمحو الأمية " إقرأ"  عائشة باركي أن إدراج ولاية وهران في هذا البرنامج يعتبر خطوة عملاقة في مجال التعليم ومحو الأمية موضحة بأنها رفقة  أعضاء المحافظة عازمون على فتح أقسام لتعليم اللغة الأمازيغية وذلك بعد الطلبات الكثيرة التي انهالت عليهم من طرف المواطنين و مبرزة بأنّه تم ترجمة كتاب حول المواطنة إلى اللغة الامازيغية بالتنسيق مع  المحافظة السامية للأمازيغية.

وحسب المتحدثة فان هذه الأخيرة تعمل على تكوين المعلّمين والأساتذة المكلّفين بتلقين هذه اللّغة مؤكدة على أنّ الأفراد بإمكانهم القراءة والكتابة باللغة الأمازيغية خلال فترة زمنية تقدر بـ 18 شهرا فقط.

للاشارة تم تقديم على هامش هذا اللقاء اول درس نموذجي امام الحضور و بمقر الجريدة السالفة الذكر.

المصدر: نوافذ ثقافية-وهران من بوخلاط نادية