بورتريه : امحمد اسياخم، عبقرية برزت من عمق الالم

أسس أمحمد اسياخم الذي توفي منذ 30 سنة و الذي أعطى لفن الرسم الجزائري العصري قواعده النبيلة حتى قبل الاستقلال لأسلوب خاص بالفن التشكيلي الجزائري و أن ميراثه الأزلي بادي في مختلف المتاحف و كذا في الفضاءات العامة بلمسته المعروفة للجميع.

و كان أمحمد اسياخم الفنان المتكامل الذي يتقن جميع مجالات الفنون التشكيلية قد أضاف طابعه المتميز إلى هذا الفن.

 كما يعد مؤسسا للاتحاد الوطني للفنون التشكيلية و خصص وقتا للتعليم و صمم الفنان كذلك أوراقا نقدية و طوابع بريدية فضلا عن عديد الجداريات التي تزين شوارع الجزائر العاصمة.

كما كان أمحمد اسياخم رساما صحفيا و مصمم ديكور أفلام مثل "الطريق" لسليم رياض و "غبار يوليو" من إنتاج التلفزيون الجزائري مع رفيقه الدائم الكاتب و الشاعر كاتب ياسين.

 ولد الفنان سنة 1928 بقرية ايت جناد بمنطقة القبائل و تابع دراسته بمؤسسة الفنون التشكيلية بالجزائر العاصمة سنة 1949 قبل التحاقه بمدرسة الفنون الجميلة بالجزائر ثم باريس حيث تم قبوله بعد إقامته معرضا في إحدى القاعات الباريسية.

و في سن ال16 فقد اسياخم ثلاثة أفراد من أسرته و فقد ذراعه الأيسر بسبب حمله قنبلة يدوية التقطها بالقرب من مركز عسكري فرنسي و بعد الحادثة تأثر ايسياخم اشد الأثر من كل النواحي مما انعكس على أعماله.

 و في سنة 1980 نال محمد ايسياخم أول جائزة ذهبية في روما عن منظمة اليونيسكو خصصت للفن الإفريقي قبل أن يتوفي في الفاتح ديسمبر 1985 مخلفا وراءه إرثا ثمينا متواجد اليوم بمتحف الفنون الجميلة بالجزائر إضافة إلى الأعمال المتواجدة لدى الخواص و أقارب الفنان.

المصدر: واج