على خطاهم نسير

بقلم ســــــامي بن كرمي.

"للتضحية عنوان"

أُجهد نفسي على الالتزام بعدم المقاربات، فكل جيل له خصائصه وكل عصر له رجالاته، والظروف تختلف من زمان إلى زمان. لا يطلع على النيات إلا بارئ الأنفس، ولا يحق لنا نبش المستور. في زمن أصبحت القيم دون قيم والأخلاق دون أخلاق وأصبح التنافس جهارا نهارا لا تحكمه معايير ولا تحده حدود.

تأملت في حال النخبة، فهي لا تصير نخبة إلا إذا غَرَفَتْ. فهي لا تصير نخبة إلا إذا سرقت. فهي لا تصير نخبة إلا إذا كذبت. فهي لا تصير نخبة إلا إذا خانت.همها خدمة مصالحها، ولخدمة مصالحها وجب عليها خدمة أسيادها، ولخدمة أسيادها وجب عليها أن تخون. خيانة العهد لا خيانة بعدها وكل شيء صغير أو كبير يهون لصاحبها.

البلد فيه خير وخير كثير. رجالاتها أَثْمَنُ خيراتها، تم عزلهم وتهميشهم. فالقاعدة هي إما أن تغرف أو إما أن تَغْرِب. فآثر الصالحون الغياب وآثر المفسدون الخيانة.

في قاموس الوطنية لا يسمى الرجال رجالا إلا وسيرهم مقرونة بالتضحيات. وما أكثرهم في تاريخنا. يتناقصون جيلا بعد جيل، وزمنا بعد زمن، إلى أن صاروا عملة نادرة يصعب إيجادها.

تقول النخبة أسكتوه، كمموا فاه، لا تدعوه يتكلم، لا تذكروه، امحوا ذاكرته. حيا أو ميتا، فهو يزعجنا إلى حد تَعْرِيَتِنا.

غيرُنا يُمَجِد شخصياته ونحن لا نجرء حتى على ذكر أسمائها. بناية هنا، مدرسة هنالك، هذا أقصى ما جازيناهم نضير هاته التضحيات.

القضية أصبحت صراعا بين أقزام اليوم وعمالقة الأمس، وأحد هؤلاء العمالقة هوشخصيتنا لهذا الأسبوع، وهوالفضيل الورتلاني.

 

الأسبوع السابع والعشرون:

هو حسين الفضيل بن محمد السعيد بن فضيل، رأى النور بتاريخ 6 فبراير 1900 في قرية آنو ببلدية بني ورتلان في ولاية سطيف. تمتد جذور أسرته إلى تاريخ حافل بالعلم والتقوى، فجده سيدي الحسين الورتلاني صاحب كتاب (رحلة الورتلاني). ترعرع في كنف أسرة محافظة سليمة، فحفظ القرآن الكريم مبكرا وشب على أحسن القيم والأخلاق. تعلم كثيرا في مسقط رأسه على يد شيوخه، فجمع بين العلوم الشرعية واللغة والأدب.

سنة 1928 التحق طالبا للعلم بمدينة قسنطينةفي مدرسة عبد الحميد بن باديس، فنهل العلم بشغف ونهم لا نظير لهما، وتلقى دروسه في التاريخ والتفسير والحديث والأدب العربي. تميز على أقرانه، واشتدت شوكته، وتأثر كثيرا بأفكار معلمه الشيخ عبد الحميد بن باديس التي كانت تتوافق تمام مع رؤيته لحال المجتمع الجزائري وما يعانيه تحت سياط المستدمر وما آل إليه تحت تأثير القبوريين والطرقيين.

عايش الشيخ الورتلاني عن قُرب إنشاء جمعية العلماء المسلمين سنة 1931، وتفطن الشيخ عبد الحميد بن باديس لقدرات تلميذه، فشد على يده وآزره في رحلته العلمية وعينه مساعدا له في التدريس سنة 1932. كما رافق الشيخ الورتلاني في رحلاته في ربوع الوطن، ووقف معه في نشاطاته الدعوية فتعلم منه فن الخطابة والإقناع والدعوة إلى الإصلاح والإرشاد. كما كان من الكتاب المنتظمين في مجلتي البصائر والشهاب الصادرتين عن الجمعية. قُربُه إلى الشيخ عبد الحميد بن باديس جعله ينوب عليه في عدد من المناسبات والزيارات، كما كان يحضر بانتظام اجتماعات الجمعية العامة والخاصة. أخذ على عاتقه تمثيل مجلة الشهاب عبر ربوع الوطن، فكان يصول ويجول مُرَوِجا لها وللأفكار الراقية التي كانت تدعو إليها. من خلال هذه الزيارات اطلع الشيخ الورتلاني على أوضاع المجتمع الجزائري بمختلف مكوناته: فقراء وأغنياء، أميين ومثقفين، سليمي السريرة وحاملي الأضغان. عاين على أرض الواقع ما يعانيه الأهالي بسبب الاحتلال وما يسعى إليه لتكريس وجوده. فعرف كيف يخاطب الجميع ويزيد من الهمم ويرفع المعنويات. فتكونت لديه قدرات خطابية وإقناع قوية ساعده على ذلك فصاحة لسانه وسعة علمه.

في سنة 1936 اختاره الشيخ عبد الحميد بن باديس لتمثيل جمعية العلماء المسلمين في فرنسا. فأخذ على عاتقه مهام التعريف بها ونشر أفكارها في أوساط المهاجرين الجزائريين. من مهامه الأساسية العمل على تحصين جيل المهاجرين عقائديا وبث روح الوطنية والحماس لديهم. قال عن ذلك المرحوم مالك بن نبي "وكنت في الحقيقة على الرغم من مودتي للشيخ الورتلاني ـ رحمه الله ـ أشعر أن تعيينه عن جمعية العلماء بباريس كان انتقاصاً من موقفنا أمام السلطات الاستعمارية، التي طالما وقفنا منها بوصفنا مناضلي الفكرة الإصلاحية". إلا أن الشيخ ابن باديس أراد أن يعين شخصية تكون مهمتها الأولى تلقين المهاجرين أساسيات عقيدتهم وتعليمهم اللغة العربية وذلك سعيا منه لحفظهم من الذوبان في متاهات المدنية الشعواء والغرق في متاهات الرذيلة. سرعان ما تكيف الشيخ الورتلاني مع وضعه الجديد، وساعده على ذلك إتقانه للعربية والفرنسية والقبائلية، فكلم الناس بلغاتهم ونشط كثيرا في أوساطهم. أسس عشرات من النوادي الثقافية في كبريات المدن الفرنسية وحيث يتواجد المهاجرين بكثرة، وخط لها برامج تسير عليها وتأكد من فاعلية كل منها. سمح له تواجده في فرنسا الاحتكاك مع إخوانه من العالم الإسلامي، ففُتحت أفاق فكره بذلك. إلا أن هذا الأمر لم يغب على السلطات الفرنسية، فكانت عيونها ترصد له كل كبيرة وصغيرة، ولما بدأ تأثير نشاطه يبدو واضحا في أوساط الجالية الجزائرية، انزعجت من ذلك وبدأت التخطيط للحد من تحركاته ووصل إلى حد تلقيه رسائل تهديد بالقتل، وعزمت المنظمة الإرهابية اليد الحمراء تنفيذ ذلك، فأدرك الشيخ الورتلاني خطورة الأمر على حياته وصيرورة نشاطه، فقرر الانسحاب بشخصه لكونه على رأس جمعية العلماء المسلمين في فرنسا لعل ذلك يهدئ من المخاطر التي تواجهها الجمعية. أعانه أمير شكيب أرسلان، ووفر له جواز سفر، ونظم له رحلته إلى القاهرة مرورا بإيطاليا سنة 1940 بعد أربعة سنوات حافلة بالنشاط، وبفضل من الله كانت آثارها جد طيبة على الحركة الإصلاحية في فرنسا.

بدأ نشاطه في القاهرة وهو الشغوف بالعلم والتعلم بالانتساب إلى الأزهر، فحصل منه على الشهادة العالمية في "كلية أصول الدين والشريعة الإسلامية" كما تحصل أيضا على شهادة الدعوة والإرشاد، والقضاء الشرعي.

تقاربت الأفكار والأساليب والأهداف بين حركة الإخوان المسلمين وجمعية العلماء المسلمين الجزائريين حينذاك، ومن بين الشواهد على ذلك أن رائد الحركة الشيخ حسن البنا رحمه الله تعالى أسس مجلة فكرية دعوية في القاهرة سماها بمجلة الشهاب تيمنا بإصدار جمعية العلماء المسلمين في الجزائر. وكان الشيخ عبد الحميد بن باديس ذا سمعة عالية في أوساط المفكرين والدعاة في القاهرة، وحيث أن الشيخ الورتلاني من تلامذته المقربين، فواصل هذا الأخير في نهج الحركة الدعوية والإصلاحية وانتسب إلى حركة الإخوان المسلمين وأيضا حركة الشبان المسلمين. روج لقضية استقلال الجزائر ومحاربة الاستدمار،كما اهتم بالقضايا المصيرية للأمة فكان أحسن سفير في ذلك،فما فتئ يبذل وقته وجهده في سبيل تحقيق الإصلاح.

ابتداء منسنة 1944ساهم في تأسيس جمعية الجاليةالجزائرية، واللجنة العليا للدفاع عن الجزائر في مصر، ثم جبهة الدفاع عن شمال إفريقيا، وكان أمينها العام، ومكتب جمعية العلماء المسلمين الجزائريين، وكان نائب رئيسه.

نسج الشيخ الورتلاني باهتماماته علاقات تعدت القضية الجزائرية، فكان له تواصل مع الحركات التحررية في العالم الإسلامي واهتم بها وكتب عنها كثيرا في الجرائد والمجلات. ومن بين الشخصيات التي ربطته علاقات قريبة معها أمير شكيب أرسلان، ومحي الدين الخطيب، ورشيد رضا، وجمال عبد الناصر، ومحمد مصدق، وطه حسين وعباس محمود العقاد.

كان الشيخ الورتلاني من المقربين للشهيد حسن البنا، ولِما لمس لديه هذا الأخير من توافق في الرؤى وكذا قدراته الخطابية، كلفه عددا من المرات أن ينوب عنه في إلقاء كلمته في اللقاء الأسبوعي الذي كانت جماعة الإخوان المسلمين تنظمه يوم الثلاثاء.

سنة 1947، وتحت لواء حركة الإخوان المسلمين، وبتكليف مباشر من زعيمها، انتقل الشيخ الورتلاني إلى عدن حيث أقام وأسس شركة تجاريةفيها. كان اليمن السعيد يئن تحت جور حاكمه الإمام يحيى حميد الدين ولم يكن ذلك ليدع شيخنا الفاضل دون اهتمام، وهو الذي أزمع على مقارعة الظلم أين ما كان في العالم الإسلامي، فوحدة العقيدة تجمع المسلمين قبل وحدة اليابسة، وما يضر إندونيسيا وجب أن يقف ضده المغرب الأقصى. تنقل الشيخ الورتلاني كثيرا في ربوع اليمن، والتقى بزعماء القبائل. ألقى الخطب والمواعظ في المساجد والمجالس، أجج الهمم وشد على الأيادي، كان خطيبا وفصيحا بارعا، تَلُج كلماته إلى أعماق القلوب، فتجد المفاتيح لإحيائها تحت راية الإسلام والعقيدة، فنجح في توحيد صفوف المعارضة ضد الحاكم الجائر، وشهد له بذلك أهل اليمن. قال عنه أحمد الشامي أحد المشاركين في هذه الثورة: "إن العالم المجاهد الجزائري السيد الفضيل الورتلاني هو الذي غير مجرى تاريخ اليمن في القرن الرابع عشر الهجري (العشرين الميلادي)، وأنه حين وضع قدمه على أرض اليمن كأنما وضعها على "زر" دولاب تاريخها، فدار بها دورة جديدة في اتجاه جديد، لأن ثورة الدستور سنة 1367هـ 1948م هي من صنع الورتلاني".

قامت الثورة وقتل الإمام يحيى حميد الدين وتولى السلطة الثوار الأحرار، ولكن لم يدم ذلك طويلا، حيث قام الإمام أحمد يحيى حميد الدين بثورة مضادة بعد ما جمع عددا من القبائل الموالية وبتأييد من السعودية، فتمكن مجددا من الحكم وأودع قادة الثورة السجن وحكم عليهم بالإعدام. تمكن الشيخ الفضيل الورتلاني من الإفلات من اليمن بعد ما حكم عليه أيضا بالإعدام، فأصبح طريدا متخفيا، رفضت الدول العربية استقباله، فمكث على متن باخرة جابت البحر المتوسط شهرين كاملين إلى حين وافقت لبنان على استقباله شريطة أن يتم ذلك سرا.

بعد الثورة المصرية التي أطاحت بالملك فاروق بتاريخ 23 يوليو 1952، عاد الشيخ الورتلاني معززا مكرما إلى القاهرة واستقبل فيها بحفاوة وكرم كبيرين. مما قال فيه علي أحمد باكثير في قصيدته"تحية المجاهد الكبير الأستاذ الورتلاني":

أفضيل هدى مصر تحتفل       بلقاك ما نعمه إليها البطل
أحسبت لا أهل ولا وطن       وعدوت لا سفر ولا نزل
لم تقترف جرما تدان به        كلا ولكن هكذا البطل

سخر الشيخ الورتلاني نفسه لنجاح الثورة المصرية إذ كان يرى بأن نجاحها سيصيب بخير وفير باقي الثورات التحررية في الوطن العربي والإسلامي وعلى رأسها القضية الأم بالنسبة له، أي القضية الجزائرية، فاقترح لقادتها أن يتحرك صوب معارفه في العالم لفك العزلة عن مصر وجمع الأموال اللازمة لبعث مشاريع التنمية في البلد. إلا أنه وبعد التضييق الشديد والاعتقالات والإعدامات التي أصابت أعضاء حركة الإخوان المسلمين ابتداء من سنة 1954، جعلته يغير موقفه إزاء حكام مصر حينها وأن ينسحب من أي نشاط معهم، فلما أحس بالطوق الذي بدأت تفرضه عليه المخابرات المصرية، غادر بداية 1955 متجها إلى بيروت.

في شهر ديسمبر 1953 ألقى الشيخ الورتلاني خطابا خلال المؤتمر الشعبي الإسلامي الذي انعقد في القدس الشريف. وقد سبقه صيته أمام الحضور، وعرفانا لجهوده لصالح القضايا التحريرية في العالم الإسلامي وعلى رأسها قضية الجزائر وقضية فلسطين، فتقرر تعيينه مندوبا خاصا لتمثيل كل من المؤتمر الإسلامي العالمي ومؤتمر علماء الإسلام خلال رحلاته الدولية.

في غرة نوفمبر 1954، انطلقت في الجزائر ثورة التحرير المباركة، وقد كان للشيخ الورتلاني الحظ الوافر لخدمة القضية من خلال علاقاته وسفراته إلى الدول الإسلامية، فكان أحسن سفير للقضية. حباه الله تعالى بذكاء خارق وفصاحة غير اعتيادية وقوة إقناع نادرة، سخر كل ذلك في تسويق القضية، مبينا أبعادها وضرورة مساندتها. بتاريخ 3 نوفمبر 1954 أصدر بيانا مما قال فيه " إلى الثائرين الأبطال من أبناء الجزائر اليوم حياة أو موت" وعاد وأصدر بيانا ثانيا مطولا برفقة الشيخ بن باديس قالا فيه " نعيذكم بالله أن تتراجعوا" و "إن التراجع معناه الفناء، إن فرنسا لم تبق لكم دينا ولا دنيا، وكل إنسان في هذا الوجود البشري، إنما يعيش لدين ويحيا بدنيا، فإذا فقدهما فبطن الأرض خير له من ظهرها".

شارك الشيخ الورتلاني في تأسيس جبهة تحرير الجزائر في 17 فبراير 1955وضمت كل من الشيخ الإبراهيمي، وممثلين عن جبهة التحرير الوطني مثل أحمد بن بلة وحسين آيت أحمد ومحمد خيضر، وبعض ممثلي الأحزاب الجزائرية الأخرى مثل الشاذلي مكي وحسين لحول وعبدالرحمن كيوان وأحمد بيوض. وكان الهدف منها خدمة القضية الجزائرية ومساندة الثورة. كما عُيِنَ أيضا ابتداء من سنة 1955 عضوا قياديا بمكتب جبهة التحرير الوطني بالقاهرة، وعُيِنَ مندوبا لها في تركيا سنة 1956 فسعى حثيثا خلال سفراته إليها لإقناع أصحاب القرار فيها بعدالة الثورة الجزائرية وأحقية الشعب الجزائري بالاستقلال، خاصة وأن تركيا كانت عضوا في الحلف الأطلسي.

ترك الشيخ الورتلاني بيروت واستقر في تركيا. واصل عمله بكل تفان وإخلاص خدمة للقضية المحورية: استقلال الجزائر. ما كان لبشر أن يبذل ما بذل الشيخ الورتلاني خلال مسيرته من جهود وسهر وسفر من دون أن تعتل صحته. ما كان هو ليبالي بذلك، فهدفه كان في سبيل الله بخدمة وطنه وأمته. نال منه المرض ما نال، وتغلغلت الأسقام في جسده النحيف، وما كان يعبأ بذلك، لقناعته بأن آخر نَفَسٍ له سيكون في سبيل الله وسبيل القضية.

بتاريخ 12 مارس 1959 في غرفة عمليات جراحية في مدينة أنقرة التركية حلت ساعة الرحيل، وصعدت نفسه الزكية إلى بارئها، وترجل من على صهوة جواده.

توفي الشيخ الجليل والمجاهد المغوار وحامل قضايا الأمة في صمت وغياب رهيبين. دفن في أنقرة، وظلت رفاته هناك إلى غاية سنة 1987، وبالتحديد 12 مارس حيث تم نقل رفاته الطاهرة إلى مسقط رأسه بعد موافقة السلطات الجزائرية بذلك.

قال عنه الثائر اليمنىمحمد محمود الزبيرى"لا أظن أنه يوجد للفضيل الورتلانى نظير في العالم الإسلامي علما وكمالا وإخلاصا وهيبة وجلالا". أيهم من النخبة من قال مثيل هذا؟

من خلال ملحمة الشيخ الفضيل الورتلاني عرفنا معنى الإخلاص ولو عرفنا معنى الإخلاص، عرفنا حتما معنى الخيانة.

الشيخ الورتلاني شخصية فريدة من نوعها، مثال للإخلاص والتفاني والبذل في سبيل معتقداته. هو واحد من عظماء كُثُرٍأنجبتهم الجزائر ونُسِّيَفيه الجزائريون. لا أجرؤ أن أتخيل أنه لو تجولت في ربوع الجزائر وسألت أي أحد ماذا تعرف عن الشيخ الورتلاني، ماذا سيكون الجواب يا ترى؟يا حسرة علينا، ألا نستحق صيرورتنا؟ فوالله لعله بسبب نكراننا لمن لهم الفضل الكبير علينا أننا تخبط فيما نتخبط فيه الآن.

رحمه الله تعالى وأسكنه فسيح جنانه وألقنا به وبإخوانه الصادقين في جنة الرضوان.

والله من وراء القصد.