العد التنازلي قد بدأ فهل سنشهد انطلاقة ثقافية حقيقية؟

بدأ العد التنازلي لنهاية العام الجاري وبداية العام الجديد وبه سنطوي عاما كاملا من الموسم الثقافي و نباشر عام جديدا للنشاطات الثقافية نتمنى ان تكون احسن وذات جودة عالية من التي تم تنظيمها في العام الماضي ولكن قبل هذا هل فكرنا في اعداد  سياسة ثقافية واضحة المعالم و الاهداف لقطاع عانى منذ حقبة من الزمن من الفوضى والاهمال؟ هذا السؤال الذي يبادر في ذهن كل غيور على الثقافة الجزائرية ويامل ان تتحول الجزائر الى مركز للاشعاع الثقافي ذو صيتا عربيا ولما لا دولي، فالجزائر تملك كل العوامل التي تمكنها من ان تصبح قطبا ثقافيا لا يستهان به كما ان السياق السياسي التي  تعيش فيه جل الدول العربية  تعرف بكونها الرائدة في المجال الثقافي يعتبر فرصة لا تعوض بالنسبة لوزير الثقافة من اجل تحقيق النهضة الثقافية التي طالما انتظرناها بفارغ الصبر منذ زمن بعيد.

وبشهادة ضيوف الجزائر لمختلف التظاهرات العربية والدولية سواء كانوا عرب او اجانب فان الجزائر يمكن لها ان تصبح من بين الدول الرائدة ثقافيا لو كانت فيه ارادة سياسية من اجل تجسيد ذلك ولو تجند لها ابنائها وبناتها المخلصين والغيورين بالعمل باخلاص وتفاني ودون ان تكون لهم نية الاسترزاق والاستفادة من الريع الذي يدر عليهم القطاع مثلما يقع حاليا اذ رغم الامكانيات المالية الضخمة التي خصصتها الدولة من اجل تسيير القطاع الا اننا لم نشاهد انطلاقة حقيقية بل اصبح القطاع يعج بالفساد بسبب المتطفلين والدخلاء عليه.

لذا نأمل ان يتفطن وزير الثقافة، المحسوب على القطاع وليس الدخيل عليه مثل ما كان الحال لمن جعلوا منه مملكة خاصة بهم يعثون فيه مثلما يحلوا لهم دون خوف من اي رقيب او حسيب، لهذه النقطة الحساسة ويسرع في اعداد سياسة ثقافية واضحة و يطهر القطاع من العابثين فيه.

المصدر: نوافذ ثقافية-رياض وطار