جدلية عقيمة في ظل غياب النهضة الثقافية

عادة ما يساء فهم العلاقة التي تربط المثقف بالسياسي وعادة ما يلجا العديد منا الى انتقاد المثقف انه انحاز الى السياسة اكثر منه الى الثقافة  ولا يلام على السياسي انه انحاز الى المثقف باعتبار ان الثقافة هي اخر اهتمامات السياسي، كلنا نتذكر الضجة الاعلامية التي احدثها الوزير الحالي للثقافة عزالدين ميهوبي حينما صرح  معترفا في حوار ادلى به ليومية وطنية بانه لا ينكر  انه ابن النظام فاحدث زوبعة لا مثيل لها في الساحة الثقافية لم يشهد لها نظير من قبل وكانه ارتكب اثما لا يغتفر او جريمة في حق الانسانية يعاقب عليها اشد العقاب.

صحيح ان المتعارف عليه هو ان لا ينساق المثقف وراء السياسي بل من المفروض العكس هو الذي يحدث باعتبار ان المثقف هو قدوة المجتمع و زبدتها الا ان الواقع اثبت لنا العكس فاضحى المثقف هو الذي ينساق وراء السياسي وليس العكس  مما استاء اليه الكثير وابدى امتعاضه ولكن في حال اذا كان بامكان المثقف ان يحدث التغيير المنتظر وهو سياسي لما لا  نكون معه معتدلين ونقبل الوضع بكل ارتياح وترحاب ودون اي انتقاد بدل اطلاق احكام مسبقة يمكن لها ان تسيء الينا اكثر مما تخدمنا ففي التاريخ الادب العالمي امثلة حية على نجاح المثقف في تغيير الامور وهو سياسي  فلما لا يكون هذا الامر بديهي عندنا.

لسنا هنا لنؤيد اي من الموقفين سواء كان ايجابي او سلبي لان ما يهمنا هو العمل الثقافي وتحقيق النهضة الثقافية التي ينتظرها الجميع فالا يحق لنا ان نفتخر ببلدنا وهو مركز اشعاع ثقافي؟ ام ذلك حرام علينا وحلال  على الاخرين فاذا  كان المثقف يستطيع احداث التغيير وهو سياسي فمرحبا به اما اذا كان العكس فلسنا بحاجة الى امثاله.

المصدر: نوافذ ثقافية-رياض وطار