بن زخروفة محمد لنوافذ ثقافية: سياسة النشر بالجزائر تتسم بالغموض

بن زخروفة محمد شاعر ، وروائي  من مدينة الشلف، عاد  من مصر  التي كان فيها ضيف شرف مهرجان "همسة"  للفنون والآداب، حيث كان ضمن الوفد الجزائري المشارك في هذه الفعالية العربية ، و التي كان فيها النصيب و الحظ الأكبر في التتويج للإبداع الجزائري بكل أشكاله و ألوانه، عن المهرجان ، الوضع الثقافي في بلادنا و الإنتاج الأدبي حدثنا الشاعر و الروائي في جلسة حوارية خفيفة  أجريناها معه لنكتشف فيه المبدع الغيور على الثقافة و الطامح إلى الارتقاء و السمو بالإبداع الجزائري إلى أرقى المراتب

نوافذ ثقافية : هل لك أن تعرف بنفسك لنا ؟

الشاعر بن زخروفة محمد:  بن زخروفة محمد شاعر وروائي من بلدية عين مران بولاية الشلف ،درس  تكنولوجيا ثم الأدب العربي .

نوافذ ثقافية : في أي  لون أدبي تبدع؟

الشاعر بن زخروفة محمد : كنت أحلم  منذ صغري أن أحيط بكل الألوان الأدبية ،ولحد الآن أقول الحمد لله ،فقد كتبت في القصة والرواية والشعر والمقال  ،فقط بقي أن أطور مهاراتي فيما ذكرت.

نوافذ ثقافية : هل لديك إنتاج منشور؟

الشاعر بن زخروفة محمد : نعم الحمد لله نُشرت أول رواية لي  شهر أوت من العام الماضي تحت عنوان "رحلة الشفاء" في جزئها الأول ،وتم بحمد الله خلال هذه السنة صدور رواية "رحلة الشفاء" بجزأيها الأول والثاني عن دار الكتاب العربي.

نوافذ ثقافية :عدت مؤخرا متوجا في مهرجان "همسة بمصر" ، هل هي أول مشاركة و أول تتويج ؟

الشاعر بن زخروفة محمد: نعم تعتبر هذه المشاركة الأولى لي خارج الوطن ،ونلت تكريم خاص من لجنة التحكيم.

نوافذ ثقافية  :ماذا عن المهرجانات و المشاركات المحلية ؟

الشاعر بن زخروفة محمد : لحد الآن أقول أن مشاركاتي المحلية متذبذبة نوعا ما ،وهذا نظرا لعدة عوامل ، من بينها التغييب الحاصل من طرف المسؤولين للشباب المبدع ،وكذا تواجد هذه المهرجانات في أماكن وأوقات غير مواتية  ،لكن يبقى العامل السلبي أن المشاركين في  أغلب ولايات الوطن لا يختارون حسب قدرتاهم الإبداعية وإنما هنالك أمور أخرى أتحاشى ذكرها والمعروفة لدى العام والخاص من المثقفين ،مما يؤثر سلبا على مصداقية هذه المهرجانات.

نوافذ ثقافية  : كيف تقيم الحركة الثقافية في مدينة الشلف ؟

الشاعر بن زخروفة محمد : والله وبكل صراحة أعتبر ولاية الشلف في الوقت الراهن  من أهم وأبرز ولايات الوطن التي تعنى بالثقافة ،وهذا نظرا للمصداقية التي يوليها مسؤولي الثقافة للجانب الإبداعي لدى الشباب ،وقد وقفت شخصيا على المهام النبيلة التي يقدمونها وأخص بالذكر مدير المكتبة الرئيسية للمطالعة العمومية لولاية الشلف السيد محمد قمومية وكذا مدير دار الثقافة.

نوافذ ثقافية: يشتكي عديد الأدباء من مشكلة النشر ، ما هو انطباعك في المسألة؟

الشاعر بن زخروفة محمد : حقا هذه مشكلة كبيرة جدا تعاني منها الجزائر بالأخص مقارنة بباقي الدول العربية ،لحد الآن لا أعلم ما هي السياسة التي نتهجها وزارة الثقافة اتجاه هذا العبث الحاصل إزاء النشر ،أغلب دور النشر همها الوحيد هو الربح المادي وتحقيق الشهرة  دون احتساب لأهمية مضمون المادة المراد نشرها ، إذ نجد بعض دور النشر العريقة ترفض أي ناشر مبتدأ من الوهلة الأولى أو فقط من خلال اسمه ،وتقبل بصدر رحب أي كاتب ذو شهرة ،وبخصوص وزارة الثقافة التي أسست لقانون أراه لحد الآن فاشل بالنسبة للكاتب الجزائري ،وهو النشر على حسابها ،ومكنون الفشل أن الوزارة انتهجت سياسة يراها الناظر أنها في خدمة الأديب ،لكن يراها الأديب تضييعا لكتابه ووقته ،إذ يتوجب عليه دفع المحتوى المراد نشره إلى المكتب المكلف في الوزارة ،ثم الانتظار إلى أجل غير محدد ،أو إلى حين فقد أمله أن الكتاب لم و لن ينشر..

نوافذ ثقافية  : يجرب البعض النشر الالكتروني هل أنت من مؤيدي الفكرة ؟

الشاعر بن زخروفة محمد : في رأيي الخاص إن كان للنشر الإلكتروني إيجابية واحدة فإنه يقابلها ما يقارب عشر سلبيات ، تقولين لماذا ؟ .. أجيبك : لأن هنالك مجهود فكري يبذله أي كاتب قبل النشر ،وقد يختلف الإبداع من شخص لآخر وكل واحد حسب قدر خياله وجمالية نصه ،ما يهم هو رأيته لنصه أنه إبداع يسحق الإشادة أو النقد ،ويبقى في الأول والأخير مجهود فكري خاص به ،لكن يبقى أن لا دليل يقف إلى جنبه إن سرق نصه وإبداعه ،وفي الأخير نقول أن مجهوده ذهب هباء منثورا.

نوافذ ثقافية :عودة إلى تتويج مهرجان "همسة" ، كيف كان  انطباعك و أنت تتلقى الخبر ؟

الشاعر بن زخروفة محمد : أكيد كانت السعادة تغمرني أينما وليت قلبي ،خصوصا بعد أن فزت بجائزة مماثلة في نفس البلد و تعذر علي السفر لظروف خاصة.

نوافذ ثقافية  : هل من مشاريع في الأفق؟

الشاعر بن زخروفة محمد : أكيد ،سفري لجمهورية مصر كاد جد مثمر إذ أنشأت بمعية بعض الأدباء الجزائريين صالون أطلقنا عليه اسم صالون الشباب الجزائري ليكون ضمن اتحاد صالونات مصر والعرب ،آملا أن نجد مقرا له بالجزائر ،وهي الفكرة التي تراودني بعدما اخترت كرئيس له أن أجعل هذا الصالون عبارة عن اتحاد مبدعي الجزائر ،وقد لقيت الفكرة ترحيبا كبيرة من قبل كثير الأدباء وأنشئت صفحة تحمل اسم الصالون ،في انتظار إيجاد أذان صاغية من طرف مسؤولي الثقافة ...

نوافذ ثقافية  :  لك الحرية في قول الكلمة أخيرة ختما لهذا الحوار ؟

الشاعر بن زخروفة محمد : في الأخير أشكراكم فسحتكم لي مساحة لمحاورتي ، كما أسدي  شكري لجريدة "نوافذ ثقافية"  الالكترونية على مساهمتها في إنعاش الحركة الثقافية بالجزائر، فهذا ما نحتاج اليه كمثقفين و مبدعين.

المصدر: حاورته لنوافذ ثقافية- بوخلاط نادية